فاطمة الشيدي
8_5_2026
هل السعادة تمنع السأم الوجودي الذي يتسرب من شقوق العمر ومن تفاصيل الحياة؟ وهل الحب يكفي ليستمر الشغف بالحياة؟ الشغف الذي يذبل كوردة ندية مع العمر، ويتلاشى مع الوقت كدخان ليترك الروح خاوية تضرب بأجنحتها في تخبط جم حتى يجد الإنسان لنفسه لهفة تأخذه لدهشة جديدة، لشيء لم يجربة وحالة لم يعشها، وجنون ينعش روحه التي ران عليها الضجر، دون أن يكفر بالحب والسعادة والسلام التي يحياها.
فقد يشعر الإنسان أنه حقق كل ما كان يحلم به وأن استقراره النفسي والاجتماعي كاف ليحيا سعيدا ولكنه مع الوقت يكتشف أن الخواء يتسرب لروحه وأنه يحتاج لما يهزها ويربكها ليكمل الطريق بلهفة أكبر، وربما للقليل من الجنون الذي يساعده على إكمال الطريق بشغف مستمر.
هكذا كان هذا الفيلم يحاول وضع شيء من الملح في الماء البارد العذب ليهز المشاهد رأسه وينفض صمته قليلا ويستوعب وخزات الجنون التي يحاول أن يسربها للمتلقي الذي يظن أنه في حياة مريحة.
فالبطل الذي يعيش حياة جيدة في البيت والعمل تلفت نظره امرأة تقف يوميا عند شرفة مدرسة رقص، فيقرر الذهاب لتعلم الرقص، وبعد مشوار مع الرقص يدرك حقيقة أنه كان خجلا أن يقول لزوجته التي يحبها أنه يشعر بالسأم رغم حياته الجيدة بكل السعادة التي يحياها معها ومع أولاده وعمله.
كما يتناول الفيلم الرقص كفن راق يوقظ الشغف ويحرك رواكد النفوس ويحتاجه الناس في حيواتهم كأغلب الفنون ليجدوا متعة إضافية في عبورهم القصير _ والممل أحيانا كثيرة_ لهذه الحياة.
كما يذهب إليه عشاقه بجنون الموهبة وحالة التلبس القصوى التي تهب لحيواتهم معنى خاص بهم .
"Shall We Dance?" (هل نرقص؟) صدر عام 2004.وهو من بطولة: ريتشارد جير، جينيفر لوبيز، وسوزان ساراندون.
وهو كوميدي رومانسي درامي. وهو نسخة أمريكية جديدة من فيلم ياباني شهير يحمل نفس الاسم صدر عام 1996.

تعليقات