التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا
فاطمة الشيدي
27_11_2025




لطالما آمنت بقوة المرأة وبشجاعة النساء بشكل عام، تلك القوة الداخلية التي تجعل المرأة تتفجر طاقة حيوية لصناعة الخير أو لمحاربة الشر والدفاع عن الناس.

فروح المرأة التي تحمل طاقة الخير والعدل والجمال ضمنيا هي التي تجعلها تعبر الكون بقوة التغيير وصلابة الفعل الإنساني.
ولقد شاهدت هذين الفلمين في وقت متقارب.
الأول: يناقش فكرة تصدي أم لم تكمل تعليمها وتركها زوجها مع ثلاثة أطفال لشركة باسيفيك للغاز والكهرباء التي تصب السموم في هينكلي، ثم تشتري المنازل بسعر رخيص، والناس يضطرون لبيع بيوتهم لعلاج أطفالهم من الأمراض التي تصيبهم بها السموم.
تحارب إيرين بروكوفيتش (جوليا روبرتس) بقوة وصرامة ضد الشركة حتى تثبت جريمة الشركة وتحصل على تعويضات جيدة للسكان.
روح الفيلم الكوميدية التي تقدم صورة المرأة البسيطة لم تمنع فكرة المرأة المحاربة للدفاع عن قضية إنسانية وصرامتها حتى الخروج بنتيجة مرضية أدهشت الجميع بما فيهم المحامي الذي بدأت العمل معه كموظفة ملفات.
أما الفيلم الثاني؛ فهو يروي قصة صحفية تتبع القضايا الشائكة، وفي دعوة للسفر على متن سفينة فخمة، ظنت أنها ستكون فترة راحة ومتعة. تتكشف لها جريمة قتل واحتيال من زوج لزوجته الثرية المصابة بالسرطان والتي تخطط لحرمانه من كل ثروتها، وهو بدوره يأتي بامرأة مشابهة ليغير الوصية. الصحفية الشجاعة تتعرف على الجريمة التي بدأت بإلقاء الرجل لزوجته في البحر.
وتبدأ في تتبع خيوط الجريمة، وتطلب من النساء في السفينة مساعدتها في الكشف عنها؛ فيحاول الزوج قتلها ولكنها تنتصر بمساعدة المرأة التي تقمصت صورة الزوجة والتي لم تعتقد أن الموضوع يحمل في فكرة جريمة حين وافقت على تقمص الدور.
ومساعدة القبطان التي أطلقت النار على الزوج المجرم.
لتثبت النساء قوتهن في بث روح الخير ومواجهة طاقات الشر العابثة بالكون والإنسان وتقضي على فكرة عداء النساء للنساء.
فتنتصر روح المحبة والخير التي تحملها المرأة في تكوينها البيولوجي والنفسي، وقوتها في محاربة الشر والعنف كمعادل لأنوثتها ولطفها المستمدة من روح الطبيعة وطاقة الأنوثة المعادلة للسلام والجمال.



تعليقات