التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا
د.فاطمة الشيدي والقراءة
حوار سالمة الفارسي
10-4-2025

المطالعة الأكاديمية مقابل ●القراءة الحرةكيف نوازن بينهما؟
القراءة شغف يتشكل باكرا وفق ظروف ثقافية وتربوية جادة من قبل الأهل أو المدرسة وعادة تكون توجيه يلقى قبولا واستعدادا لدى القارئ العاشق للكتب، أو قدوة يحتذي القارئ حذوها.
القارئ النهم جائع للقراءة أبدا، لا يشبع ولا يعادل بالقراءة شيئا فهي مصدر سعادته وغناه.
ولكن الحياة لها وجهات نظر أخرى فهي غير معنية بفكرة السعادة والشغف غالبا بل هناك المصلحة والحاجة وهي ما تمثل الدراسة والنجاح والاجتهاد في معادلة يجب أن تكون متوازنة مع شغف الإنسان.
وعليه فإن القراءة الحرة أو المطالعة يجب أن تكون في هامش الوقت وفراغه، أي في الإجازات والعطل، في حين تمثل القراءة الأكاديمية المقننة والمدفوعة نحو غايات براجماتية كالنجاح والتفوق جوهر الوقت ومتنه.

هل تؤثر القراءة الحرة على الأداء الأكاديمي للطلبة؟
يقول كارليل : " الجامعة مجموعة من الكتب الجيدة" وبالتالي طبعا تؤثر القراءة الحرة في صناعة وعي فارق وثقافة عامة وشخصية ناضجة وعميقة، وإن كانت قد تضر بوقت الدرس بشكله التقليدي وضروراته التذكرية في استرجاع المعلومات وحفظها، وتتبع المنهج المقرر أحيانا، فليس كل منهج يعتمد العام بل بعضها يعتمد العميق والجاد والذي قد ينفر منه القارئ الذي يذهب بوعيه في مساحات أبعد عن المنهج العلمي فيحدث له حالة من الانسلاخ عن واقعه ودرسه، والأصل أن يحاول أن يهتم بقراءاته الأكاديمية ويوسع مداركه بقراءات حرة في أوقات الفراغ حتى يجعل لنفسه قاعدة ثقافية ينطلق منها لاحقا في التوسع والتحليق، فالإنسان بحاجة لإيفاء الحاجات مطالبها قبل أن يذهب في الاهتمامات النفسية والشغف العذب.

●ما فائدة القراءة خارج المنهج في تنمية التفكير النقدي والإبداعي؟
القراءة في كل مجال هي تشكيل وعي فارق وحالة فكرية أكبر وأوسع مما هو متاح، والقارئ الحاذق لا يجعل له حدود وأسوار وبالتالي فالقراءة طبعا تصنع للقارئ وعيا فارقا ناقدا وإبداعيا وتجعله _غالبا_ متقدما على أقرانه في التفكير والتحليل والنقد والإبداع.
والقارئ يتجاوز مساحاته كطالب ليصبح مبدعا مطلعا متسع المعرفة عميق الرؤية للكون وللوجود وللمعرفة

تعليقات