فاطمة الشيدي
10_2_2023
ثمة حزن في مكان خفي من هذا العالم
لايصلح إلا لنا نحن الشعراء
نحن الحزانى القدماء
أصحاب الشامات الراسخة في القلب
والجروح الوجودية النيئة
نحن البسطاء كالدمع
الموجعين بحضورنا على هذه البسيطة كعصب مكشوف
من تستيقظ آلامهم بلا مبررات مع كل ليل وتتجلى أرواحهم في مرايا العدم كل صباح
نكتب الصمت لأن الكلام يستخدمه الآخرون
يزينون به أفراحهم القصيرة
أما نحن فنشم الوجود بملح جراحنا
بتأملاتنا الحادة
وننشرها على أجنحتنا كالفراشات ونمضى من عدم إلى عدم
لا ندعى القوة بل نلتذ بصبغة الهشاشة التي تكتبنا كلما تأملنا جراءً تبكي آخر الليل
أو طفلة ترتجف من الحمى
نحن الموبوئين بالمعنى
المتصاعدين فيه
كجندي عاد من حرب لايدرك ماهيتها
ليس لنا إلا أن نلتحم مع الحزن في مكانه الخفي ونغني كل صباح
تعليقات