التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

فاطمة الشيدي

12_12_2021

ما أن تشاهد فيلم  LADY CHATTERLEY,S LOVER ستدرك بما لايدعو للشك أن وظيفة الفن ليس تجسيد الحياة أو  شرحها، بل أن وظيفته المتعة خارجها، وظيفته تعميق جمالياتها الغائبة، وترسيخ حناناتها المستحيلة، وظيفة الفن وضع رتوش بسيطة ليخفي القبح المستشري، وجبر الخدوش الضمنية في القلوب.

في الفن نحن لانسأل ماذا بعد؟ وكيف وأين؟ ولكن في الحياة يتحول السؤال لمشنقة لأنها تقوم على أكثر الأسئلة جلدا، وأكثر الإجابات جاهزية وتقليدا.

 لذا حين تشاهد فيلما كهذا الفيلم عن الحب العظيم ستعرف جيدا في داخلك أن الحب في السينما ليس هو الحب في الحياة، وأن الحياة أقسى بكثير ومع ذلك ستمضى مع جنون الفن وتؤخذ به وتترك تراتبية الحياة جانبا لتعيد صناعة وعيك بالفن والحياة معا.

وتحترم السيدة التي ضحت من أجل الحب بالرفاهية والمجد والأمان، ولكنك لن تستطيع أن تفعل ذلك مع امرأة في الحياة.

بل ستتقمص دور أختها لتسألها؛ نعم جميل هو الحب ولكن ماذا بعد؟!

إن الإنسان في الفن هلامي وعذب وصادق بينما في الحياة وغد وكاذب وحقير ولذا نهرب للفنون من  الحياة ونعيش متعتها العظيمة لنروى أرواحنا القاحلة ونصنع وعينا الإنساني المتجاوز نظريا فقط لأن الفعل الوجودي بأثمانه الباهظة للمجانين والفنانين فقط.

تعليقات