التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

 فاطمة الشيدي

29_6_2023


المرأة التي تلصق على حائط الذكريات قصاصة جديدة كل يوم؛ تسعى جاهدة للاحتفاظ بطفلها الداخلي، تتحدث معه، تحبه، تحقق له رغائبة، وبعض أحلامه القديمة، تحيط نفسها وبيتها بالدمى، والأشجار والحيوانات الأليفة وروائح الفتنة الغاربة، وأصوات الدهشة المتجددة.

المرأة التي تحاول أن تمضي في تفاصيل العذوبة والجنون أبدا؛ تدرك أن الطفل الداخلي هو المدخل الوحيد لحياة سليمة، وأنه روح الدهشة، وسبيل الأمل وغاية الفرح ولذا تسعى جاهدة لإرضائه والتصالح معه وإسعاده، وأنه إذا كان ذلك الطفل مريضا أو محروما أو غاضبا فسيصاب الحاضر بالقلق والغضب، وسيكون الحرمان مرادفا للحياة التي ستتشكل ضمن حرمانات الطفولة وأمراضها، وإن فقدناه فسيكون الوجود رتيبا ومملا وقاحلا؛ لذا علينا أن نعتني جيدا بطفلنا الداخلي عناية توازي إنسان الحاضر أو تفوقه؛ لنلعب  ونمرح ونضحك من القلب لنشعر بالسلام الدائم والحياة الصحية.

تعليقات