فاطمة الشيدي
8_11_2021
انتبهت هذا اليوم أن نبتة ريحان صغيرة طيبة خرجت بنفسها دون زراعة أو عناية من أحد، وكنت قد نثرت قبل عام تقريبا أزهار الريحان اليابسة في كل الأصص الممكنة، محبة للاخضرار والعطر، ولكن لم يخرج منها إلى الحياة شيء ربما لأنه داهمها فصل الصيف حتى أصبت بالإحباط، لكن فوجئن هذا الشتاء وأنا أجدها في أصيصها نضرة وحية وتواجه الحياة بقوة وتواجه إحباطي ويأسي من عمل جيد قمت به، لتقول لي رسالتها الضمنية.
نبتة ريحان وحيدة قررت أن تشق الأرض وتخرج للنور وتعيش وتنتمي للطبيعة وتصبح جزءا منها، وتمنح الجمال والعطر للكون وللكائنات القريبة منها.
هذه النبتة الصغيرة تعطينا نحن البشر _سريعي العطب، وسريعي التراجع والانهزام، ومحبي السرعة_ درسا كونيا في فعل المقاومة والرغبة في الحياة.
فبعد فصل كامل وهو زمن طويل نسبيا خرجت للحياة وانتسبت لها بقوة؛ الحياة التي لاتستأذن أحدا ولاتنتظر أحدا إلا إرادة رب الكون الذي "يدبر الأمر".
لها للمجد والحياة ولكل مقاوم بالجمال على هذا الكوكب 💚

تعليقات