فاطمة الشيدي
15_9_2021
تجيد صناعة الأعداء هكذا وجدت نفسها منذ زمن بعيد؛ لاتجيد صناعة الأصدقاء فخلطتهم السرية مؤذية تتطلب الكثير من الألوان والروائح وهي امرأة محايدة كالماء.
لكنها تصنع الأعداء بسهولة
في قدر كبير فقط تضيف شيئا من الصدق وكثيرا من اللامبالاة وتتركه ينضج على مهل
الرجل الأصفر كان الأخير الذي صنعته منه عدوا عتيدا
جسمه النحيل يهتز كلما نظر إليها كنخلة قديمة تعريها العاصفة
فيما يسقط سنه القديم في يده وهو يبتسم لها
وتختنق الكلمات بين الفحيح كلما حاول معها الكلام
هي كعادتها تضحك
وهي تنظر إليه بشفقة
أما هو فيتلوى غالبا كمسموم
وينسل جلده أمام الجميع وهو يقرأ القصائد عن الخير والعدل وأشياء أخرى
الجميع يرتبك وهم يشاهدون رجلا أصفر يتحول إلى رجل أزرق
أما هي فتبارك صنعتها ككدمة قديمة تحت عين سماء الله

تعليقات