فاطمة الشيدي
18_8_2021
عمي جمالا ياصديقتي:
ها أنا في بلاد القلب مجددا ؛ الصباحات غائمة، بلاد القلب هادئة، وثمة صمت معلّق في الجبال، في الأخضر الممتد، في الأزرق الغاضب، في الأغاني، في الشوق، في ضحكة مهملة سقطت على شاطئ بعيد، في الخوف من كورونا، من الغياب الذي لا نعرف، في كتاب لم يقرأ، في نص لم يكتب، في وجه تتسرب منه ملامح المحبة، في روح تختلس النظر إليها بين الفينة والأخرى لتسمو، في تأملاتك الجارحة في تلاشي الخطوط الواضحة مع الزمن، في البعد القريب والقرب البعيد، في الحب الآثم، والخطيئة الطيبة، في الحقد الذي يرتسم على ملامح جميلة، والكذب الأنيق، والكلام اللزج عن الطهارة والنقاء.
في المسافة بين القلب والعقل التي تتناقص كثيرا مع الزمن، في النور الذي يتسلل في الأطراف لينفذ للداخل ببطء شديد كسم ويتجمع في بؤرة ما فيشع وتبدأ في التلاشي ضمنه.
في ضحكة ناقصة، ووهم جميل، وسلام مصطنع، وحب عابر، وأحلام منكسرة، وإشراقات متتالية،
في كل شيء، في كل خطوة، في كل مكان، ثمة صمت عظيم يحف الصباحات ويضمها إليه بحنان، ويتشرب دموعها القصية كل يوم، ويربت على قلبها بكوب قهوة جديد "
☕💖

تعليقات