فاطمة الشيدي
10_8_2021
أقرأ كتاب " نظام التفاهة"؛ أعيد فهم العالم عبر الوعي الناقد والحاذق لأكاديمي اقتصادي خبير وعميق في فهم وتحليل النظام التافه الذي يحكمنا، والحياة التي نعيشها بروتينية ونظام جبري دون أن يفكر الكثيرون منا في تفاهته.
فالعالم يعيش في عبودية مطلقة لنظام مالي اقتصادي تديره آلة عملاقة، ويحركه رأس المال.
نظام يتحرك ضمنه العالم فيما يشبة طاحونة أو عجلة عملاقة تحركها عصابة المال والمصالح وتخضع لمعاييرهم المادية.
نظام جاف لاينتبه للبعد الإنساني أو الاجتماعي إلا ضمن قوانين المصلحة فيما يدعي الليبرالية والحرية، لكنه فعليا محكوم ومقيد بعصابات ورائية وغير معروفة البداية والنهاية، سلسلة من المصالح والرغبات تحرك العالم وترفع وتنزل كل شيء وفق حساباتها من المؤسسات الأكاديمية حتى الشركات العملاقة مرورا بالحكومات والدول والمؤسسات والمنظمات.
نظام مصالح وعلاقات مرسوم بمحددات روتينية آلية تحكم حركة الإنسان والمؤسسات.
عبر فصول ومقاطع قصيرة ضمنها يقدم الأكاديمي الكندي "آلان دونو" قراءة عميقة ودقيقة للنظام الذي يحكم العالم اليوم، ويوصمه _منذ العنوان حتى آخر فصل_ بالتفاهة بوعي ومسئولية وتفنيد مدعم بالأمثلة منطلقا فيه من أعمق مستويات العلم والمعرفة والخبرة العملية.

تعليقات