فاطمة الشيدي
24_7_2021
وهكذا علينا أن ندرك اليوم في هذا الزمن المتأخر_كي لانقول المتقدم لأنه فعليا ليس كذلك_ وبعد كل تضحيات العلماء والمفكرين من أجل الفهم والوعي والإدراك، ومن أجل محاربة الظلام والسماح للنور أن يتسرب من كل كوى العالم والعقل.
علينا أن نشك لندرك حقيقة النور، لندرك جمال الحقيقة، علينا أن نفكر وما التفكير إلا كفر بكل المسلمات، كفر أولى، تعكس الحروف فقط لنظفر بلذة المعرفة.
أفكر في العالم يرزح تحت وطأة كائن صغير، نكفر به وبالعالم معا، بالإنسان الأضعف منه والذي ياطالما ظن نفسه كبيرا وكثيرا وقويا.
أفكر بالسجن الممتد من العقل للروح للجسد، السجن الذي يكبر ويفصّل على مستوى الحاجات والمتطلبات والحكومات والظروف.
السجن الذي لا يستنثى طفلا أو مسنا، واعيا أو غفلا، واهما أو راسخا، مجربا أو حكيما.
السجن الذي يحكم قبضته وقضبانه وأسنانه على كل فكرة وشك ووهم ومحاولة ووعي وتجريب.
السجن الذي لا يستثني فضاءً ولا أرضا ولا سماء، ولاتجمعا ولافردانية.
أفكر وأكفر بكل الطغيان الذي ينتشر على هذه الأرض، بكل ظلم وجبروت، بكل سلطة خارج سلطة الرب وروحه ورحمته وظلال عدله ومغفرته التي تشمل كل شيء، وكل أحد، من عاص ومن طالب للفهم، ومن ساذج غفل، بل وتقرر أن (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون).
وأسال الله الرحمة 💚

تعليقات