التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

فاطمة الشيدي

15_7_2020



لست من أصدقاء الصباح المخلصين، أنا ابنة الليل وصديقة الحلكة الدافئة، صديقة الصمت والظلام والأضواء الاصطناعية، صديقة الأرواح الغارقة في عتمتها وغيابها الأثيري، محلقة نحو عوالم آخرى لا نعرف عنها شيئا، نحو البرزخ البعيد والمتخيل ربما؛ ثم حين تعود أكون أنا هناك.

وكلما أمعن الحر في الحضور وزاد النهار وحشة وتوحشا؛ أهرب منه نحو برد الليل وحناناته الوفيرة بعيدا عن قسوة شمسنا الصيفية وهي تجلدنا بسياطها العنيفة.

أنا ابنة الليل والبرد، صديقة الشتاء بعتمته الباردة وهوائه العليل وعزلته الخاصة.

لكن أن يأتي الصباح أبيض عطِر بالزهر المتفتح بين يديك وقلبك رغم الحر ورغم كورونا اللعين الذي يعربد في الخارج؛ فالمجد للصباح، وللجمال وللمحبة، المجد لعشاق الحياة المبكرين في الذهاب إليها، لاحتضانها، لرفقتها في يومها الطويل وحرها الكثير بلا كسل ولا كلل أو ملل، المجد للحب الذي يزيّن الحياة بأجمل الألوان وأجمل العطور.

والمجد أولا وأخير ودائما وكثيرا لرب الحب والجمال في عليائه ولطفه وحناناته💚🌸

تعليقات