التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

في وداع الفرح الجميل

فاطمة الشيدي

22 مايو 2021



 آمنت دائما أن من يضحك أقوى ممن يبكي، أما من يستطيع أن يضحك الناس أو يتصدى لذلك فعلا وفنا فهو يحمل طاقة الحب والجمال العظمى التي تدفعه ليمنح روحه كاملة لتتصدى لتلك المهمة الصعبة.

ولذلك فالكوميديا فن الأقوياء، فن أولئك الذين يبذرون الفرح في قلوب البشر من أرواحهم النضرة وقد لا تزهر في قلوب جرداء.

 فن الكوميديا هو فن صناعة الضحك بذكاء لاستمطار الفرح ، الخفة التي لاتحتمل وسمير غانم من صناع هذا الفن الكبار، سمير الفنان المتعدد المواهب كالتقليد والغناء والتمثيل والخفة الداخلية التي تمكّنه من الولوج لداخلك بيسر ومحبة. 

المحبة صنوان الطيبة ونظيرها ولذا لن تتعب كثيرا في تقصي تلك الطيبة في وجه سمير غانم لتجدها ماثلة في ابتسامته وهو يداريها بنكتة أو محاولة إضحاك، وفي عينيه وهو يغمضهما خجلا حين يضحك.

رحيل فنان بحجم سمير غانم يخلف فراغا في الازدحام والفوضى التي لاتترك علامات كثيرة هذه الأيام، في حين اختص هو بمكانة خاصة تجعل فراغه كبيرا في المكان وطويلا في الزمن لن يستطيع أحد أن يسده سريعا مهما كان الوسط الفني مزدحما.

الرحمة والسلام للرجل الأقرع بشعره الناعم ووجه الوسيم وأناقته التي كانت تكبر مع الزمن.

وجميل المواساة للضحك الذي نقص فرحا وجمالا وطيبة واجتهادا لعمر كامل وللعائلة الفنية المبهجة في أبسط حالاتها وأعقدها خارج الفن وداخله.

تعليقات