التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

ليست الضحية الأخيرة

 فاطمة الشيدي

25_4_2021


منذ أن سمعت عن الجريمة البشعة التي حدثت في الكويت بقتل فتاة في وضح النهار ؛ وأنا أشعر بأن الأرض توقفت عن الدوران! 

ماذا يحدث ؟ هل كبرت الغابة لهذا الحد؟ هل عدنا للبدائية الحيوانية؟ هل فعلا مازال هناك (ذكور) حيوانية في جلد آدمي بهذه البشاعة؟ 

ماذا يعني أن يقتل رجل امرأة في وضح النهار!

أن يقتل إنسان إنسانا فقط لأنه ذكر  بعقل مريض وتربية حقيرة، ماذا يعني إن يعجز القانون عن حماية فتاة تطلب الحماية!

وأن يرفض ذكر تافه يجلس على كرسي السلطة أن يحمي امرأة تطلب الحماية لأنه وضع نفسه في موضع الذكر المقابل!

ماذا يعني أن يُقتل إنسان في دولة مؤسسات وقانون بهذه السهولة والرعونة وبلا سبب فقط لأنه امرأة ! 

وهل فعلا نحن نعيش في دول مؤسسات وقوانين أم أننا مجرد قبائل بدوية تافهة مازالت تحيا بعقليات ذكورية حقيرة ترى النساء مجرد متاع يجوز التمتع به والتحكم فيه والتخلص منه إذا استدعى الأمر!

كل حزن الكون وكل دموع الدنيا لا تستطيع شيئا أمام هذا الدم المهدور وهذه الحياة المغدورة!

وكل غضب الأرض لا يفعل شيئا أمام هذه الجريمة الرعناء، وكل سخط النساء من فجر التاريخ  حتى اليوم يجب أن يتفجر في كل أرجاء المعمورة، فكل قهر وظلم وجبر وعنف وسبي واغتصاب وقتل يتمثل عاريا في هذه الجريمة البشعة. 

أظن أن جلد هذا التافه في ساحة عامة وأمام الملأ حتى الموت والتمثيل بجثته في وضح النهار هو ما يجب أن تطالب به النساء المنتفضات في كل مكان ليكون عبرة لكل من يحمل جهل القبيلة العربية بقيمة النساء وحقهن في الحياة وفي كل مافي الحياة.

القتل ليس جزاء عادلا  لهذا الحقير ولهذه الجريمة البشعة بل يجب أن تطالب النساء في كل مكان بمعاقبة كل أطراف الجريمة، كما تطالب بتعديل القوانين العربية في كل بلاد الشرف الأخرق التي ترى المرأة إنسانا من الدرجة الثانية بل وتضع المبررات لقتلها.

 وأن يحاسب كل من يساهم في قتل النساء بعدم حمايتهن أو بالتخلي عنهن باسم العرف والدين وكل المسوغات التافهة في كل المكان.


#جريمة_صباح_السالم_الكويت

#أنا_الضحية_القادمة

تعليقات