التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا


فاطمة
الشيدي

20 _5_2021


هكذا بدأت النهاية، عبر الأجهزة الخرساء بدأنا، وعبرها سينتهي هذا العام الدراسي بفصليه الخريف والربيع.

عبر الصوت وأحيانا عبر الصورة حاولنا أن نقبض على ملامحنا، ملامح الحياة، ملامح الفهم والامتلاء بما نقرأ.

القليل من هذا حدث، لقد فقدنا جماليات الحضور المتجددة، ابتسامة عابرة، حديث عفوي،  ضحكة من القلب، نظرات صادقة، شعور متبادل بالامتنان، صداقة تتشكل في شهور وتظل حاضرة في الزمن.

لقد فقدنا الكثير منا من حقيقتنا التي تخفيها هذه الأجهزة.

النظرة الدافئة أو الغاضبة، الروح التي تظهر عبر نافذة الوجه بوجعها وفرحها وطيبتها وطبيعتها،  هالات قلة النوم وتغضنات الوجوه المستيقظة على عجل، الشغب اللذيذ، والخجل الجميل، والرقة الراقية. أحاديث العيون والابتسامات في الممرات بين الجميع، العجلة لبدء محاضرة ما، والمشي المتباطئ بعدها، بعد استهلاك كل الطاقة قبل تجديدها.

سلام الزملاء العابر والتحيات الصادقة والأسئلة الطيبة عن الحال والأحوال.

لاحياة اجتماعية وافرة في الحقل الأكاديمي، فقط عبور لكل شيء، للممرات، للمكاتب لقاعات المحاضرات ولكن حتى هذا العبور السريع حرمنا من دفئه وأضحى مع كورونا خسارات صامتة. 

لتتسرب أعمارنا وأوقاتنا من بين أيدينا في عتمة العزلة ومحاولات التعامل معها للقبض على شيء من الزمن أو دفع الكثير من الضجر.

أيها الزمن رفقا بنا ادفع عجلتك بقوة وتجاوز هذا الزمن الممل "زمن كورنا" نحو انفراج وعودة لجماليات البساطة فقد تعبنا وباتت الحياة تمضي ببطئ أكثر مما نحتمل.. يارب يكون آخر فصل Online learning

تعليقات