فاطمة الشيدي
28_3_2021
الخصوصية
وكلما ضربت الثقافة المكانية جذورها في التاريخ وأنشب الإنسان أظافره في الأرض عبر الزمن كانت تلك التمثلات الثقافية ظاهرة أكثر بروزا وخصوصية.
وأبرز عناصر الثقافة المميزة للمكان هي الطعام والموسيقا، تلك العناصر التي لا تصنع على عجل بل تتشكل رويدا رويدا مع الزمن وصبر الإنسان.
وكلما كان هناك جذور كان هناك مايميز إنسان المكان ويجعل له نكهة خاصة ومذاقا فريدا وهوية مائزة. وهذا هو معيار الحضارات وإنسانها.
أفكر في كل هذا وأنا أتأمل عبر الميديا مطبخنا العماني الخاص جدا، والذي للأسف لم ينتشر كثيرا ربما لكسل الإنسان الحديث وترفعه عن هذه الأعمال، وفي صدارته الحلوى والقهوة العمانية والخبز العماني (الرقاق) والخبيصة والعصيدة وغيرها كثير.
والموسيقا الشعبية، التي تمثل هوية موازية للطبخ، هوية عميقة وراسخة رغم كل تاريخنا الديني الذي أحكم القبضة على كل شيء، والذي استعاد حيويته مع ظهور التيارات الدينية في العصر الحديث فصادر البهجة من الألوان والأصوات.
ولكن كلما كان الإنسان راسخا في الزمن والمكان كان قابلا للتعدية والاختلاف بشكل أكثر وأوسع وهذا هو حال المكان العماني.


تعليقات