التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

 فاطمة الشيدي

14 فبراير ٢٠٢١



أدرت هذا اليوم مناقشة حامية حول "عيد الحب" مع طلابي؛ لأجتث الكثير من الحشائش الضارة حول الكثير من المفاهيم غير الواضحة في أذهان أبنائنا والتي ورثوها أو تناقلوها دون وعي. 

وشخصيا أعتبر رسالتي الأهم في الحياة أو جزء من هذه الرسالة خلق وعي وإشعال شمعة في العقل الناشئ الذي يصادف أن يكون بين يدي.

كان الأغلبية يرون في عيد الحب بدعة وضلالة ليست من الدين الإسلامي، والبعض منهم لا يعترض على فكرة الاحتفاء بالعيد ولكنه يعترض على مسمى عيد.

الفكرة التي أرتكزت عليها في نقاشي وأرتكز عليها في حياتي هي الفرح كقيمة، نحن شعوب بلا فرح، السعادة لدينا حالة شكلانية والخوف والحزن قد استعبدانا بإلحاح وقوة.

يوم أو عيد لايهم المهم أن نحيا الفرح ونتمثله ونبثه ما استطعنا، الحياة لاتقدم فرحا دائما بل غالبا هي تسحبه منك تمتصه من روحك وتحاسبك عليه، ولذا فكلما كانت هناك حالة فرح وجيزة ينبغي استغلالها ونشرها بين أكثر من نستطيع.

من أين يأتي الفرح لايهم، نحن نستورد من الآخر (الغرب)_ الذي نشيطنه في كل حواراتنا وأفكارنا_ كل شيء من السيارة والطعام حتى التقنية التي نتواصل بها هذه الأيام ونعلم ونتعلم بل حتى اللقاح الذي ننتظره لنستعيد حيواتنا.

دائما استحضر رواية اسم الوردة لاستشهد على فكرة ايكو الكبير في الخوف من الفرح وخاصة في الحالة الدينية.

الفرح يحيي القلب ولا يميته كما يقدم لنا، والحب هو الفرح الحقيقي الذي نحتاج إليه.

الحب أو المحبة التي تبدأ من الذات وتنتهي لكل مفردات الكون وكائناته.

الله محبة والأديان محبة وسلام وعلينا أن ننفض هذه الأفكار دائما بهدوء ونحل محلها أفكارا جديدة.

كنت سعيدة في نهاية النقاش حين كان الجميع مقتنعا بضرورة الاهتمام بكل يوم يجلب لنا السعادة، فالحياة فرصة وكل يوم يجلب لنا السعادة هو فرصة أيضا علينا أن نستغلها، بينما الحب هو غاية قصوى وقيمة ينبغي أن نبثها لنحارب الكراهية والخوف والحزن وكل الأمراض المنتشرة حولنا.

اللهم حبا وسلاما يغمر الجميع حتى الفرح كل لحظة💖

happy valentine day💖

تعليقات