فاطمة الشيدي
18_8_2020
ماذا ينقصنا؟ نعوّل كثيرا في المرحلة الجديدة (المبشرة بالخير والتغيير) على الحرية في النقد والشفافية في الفعل ومحاربة الفساد والعلل الإنسانية بتفعيل قوانين المراقبة المستمرة والمساءلة الدائمة، والمحاسبة الصارمة على الجميع بلا استثناء؛ فما دون ذلك يظل مجرد استبدال وجوه وأقنعة.
فالإنسان هو الإنسان في كل زمان ومكان، ومن أمن العقوبة أساء الأدب.
تماما كما نعول على مبدأ التكليف لا التشريف في المناصب ففي عصر يموج بالمتغيرات اللحظوية، والخفة والبساطة في كل شيء من الملبس والمأكل حتى الطقوس العامة والبروتكولات الحكومية، نتمنى أن يخطو عهدنا الجديد (بتباشير الوعي والتغيير المفرحة) نحو ذلك خطوات واسعة، فتخفف الوزير من هالة المنصب والكرسي حالة حضارية يجب أن يستوعبها المجتمع قبل المسئول بعيدا عن حالة التبجيل والتذلل المصاحبة التي اعتادها البعض؛ فالوزير مواطن في وظيفة خدمية للمكان والإنسان يقدّر من الوطن والمواطن إن أعطى وأخلص، ويحاسب منهما معا إن أخطأ وقصر.
كما أن المقص الحكومي المشحوذ دائما لقص الشريط وافتتاح كل خدمة حكومية (بمنية ضمنية) ينبغي أن يتقلّص للمشاريع الكبيرة جدا أو يختفي للأبد لأن عمل المسئول أكبر من الرعاية المهرجانية، والمال الذي يصرف في فعالية افتتاح المشاريع يجب أن يصب فيها خدمة للوطن والمواطن.

تعليقات