التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

فاطمة الشيدي
25_10_2019

وأنت تشاهد فيلم THE JUDGE  ستدرك كيف تتحكم فينا ذواتنا وعقدنا وأحلامنا وأوجاعنا. ولكأن الإنسان هو عقدة مركبة، أو مجموعة ارتباكات زمنية غير مدركة يسير بها ويتفاعل ويتعامل مع الناس من خلالها ويحكم على البشر والمواقف عبرها فقط. هذه العقد والارتباكات التي تبدأ تتخلخل وتنحل وتتفكك مع الزمن.
فالقاضي الأب يرى في المتهم ابنه المراهق العنيد فيفرج عنه بسرعة لجريمة ارتكبها. ولكن المجرم يقتل ضحيته بعد خروجه من السجن؛ فيدخل السجن لعشرين عاما.
عشرون عاما يعاقب فيها الأب القاضي ابنه المتمرد على هفوات صغيرة ارتكبها بالهجر والترك ولا يغفر له حتى دخوله الجامعه وتفوقه الأكاديمي لأنه فعليا يرى فيه ذلك المجرم الذي لايمكن اصلاحه.
الابن الذي أصبح محاميا بارزا لذكائه وقدراته الدفاعيه البارزة يهجر العائلة بدوره عقابا للأب القاضي ولا يتواصل معه إلا بموت والدته. ولكن هناك تحدث الكارثه فالأب المريض بالسرطان والذي يعالج بالكيماوي يصدم المجرم الذي خرج لتوه من السجن ويقتله. وهنا يقرر المحامي الابن التصدي للدفاع عن والده ويصفيان حسابات الماضي في قاعة المحكمة ويغفر كل منهما للآخر ويعود الابن لموطنه الذي هجره.