التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا


فاطمة الشيدي
5 -10 -2019


لا أفهم تلك الصباحيات الممتلئة دينا وحكمة ممن هم أبعد ما يكونوا عن الدين والحكمة. لا افهم تلك الادعاءات الصارخة بالإيمان والمتناقضة مع السلوك الفردي للشخص. لا أفهم كيف نثقل الآخرين بالأدعية الكاذبة في حين نحن أبعد ما نكون عنها في سرنا وحيواتنا الخاصة.
الله لا يملك حسابات على مواقع التواصل متى يفهم الجمع ذلك. متى يخلّص الجمع أنفسهم من الرياء والكذب ومتى نتخلص من كم الأدعية التي لا تقول شيئا ولا يقرأها أحد.



المزعج والموجع بشدة في مسألة حقوق المرأة التونسية وكل ما يتعلق بحقوق المرأة بشكل عام؛ وقوف الكثير من النساء (النسوان) ضد تلك الحقوق تحت ذرائع شتى. 
شيء يبعث على القهر والغثيان أيضا أن هناك من يحاول أن ينظر إليها على أنها إنسانة كاملة الحقوق .. فتأبى إلا أن تنظر لنفسها على أنها نصف إنسان أو (ناقصة عقل ودين) وترفع صوتها في سبيل ذلك بقوة !!!
أتفهم ذلك جيدا ياميساء، وأعرف عمق التأثير التربوي الديني، ولكني فعلا مرتبكة أمام هذه الفكرة، وهي عدم مساءلة المرأة لكل هذه الثوابت التاريخية التي قهرتها طويلا، والوقوف اليوم ضد اليد التي تحاول رد اعتبارها إنسانيا خارج الديني والمدني على السواء.
أتفهم ذلك جيدا، ولكن ما لا أستطيع فهمه حفلة العويل والاعتراض من قبل المرأة (داخل تونس وخارجها) المرأة. التي تصب الأمور في مصلحتها، وتنطلق من مظلمة تاريخية، وهي استعادة حق، وإنجاز تاريخي تحت كل المسميات وضعناه .