فاطمة الشيدي
1- 9- 2019
1- 9- 2019
عامل المحطة الطيب والبسيط والصغير في العمر يبتسم بجمال وصدق وهو يقدم لي خدمته الاعتيادية ، فأبتسم له بأخوة إنسانية محضة، وكم وودت لو أمسح على رأسه وأقول له: بوركت، وبوركت الأم التي أنجبتك والأرض التي ربتك، يكفي أنك هنا الآن في هذا المغترب الجحيمي تمارس هذا العمل الشاق في هذا النهار الأكثر مشقة ومع هذا تبتسم . ولا تعرف كم عنت لي هذه الابتسامة وهذا اللطف. يا صديقي لقد أعدت لي ثقتي بهذا العالم البائس وبهذه الآدمية التي تتهاوى للحضيض، وتسقط العدم ، نعم أنت درس بليغ وراق على هذه البسيطة.