التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

عصب مكشوف

فاطمة الشيدي 
رؤى ثقافية
٢٢ إبريل ٢٠١٩

يا الله
توجعني ألوان الأشياء
والأصوات توجعني
روح الإنسان الحيرى
والغايات المجهولة
الخيانات الكبرى والصغرى
والظلم يوجعني
الأيدي الطويلة التي تسرق خبز العالم ودم الإنسان
البطون التي لا تشبع
والبطون الخاوية
مرارات الحرب
والأكاذيب العظمى
والعصا في يد الجلاد يلوّح بها
والصمت في حنجرة الخائف
يوجعني
الأوهام المرعبة
والبؤس الذي يحاصر عتبات الظلمة
أعمدة النور المرتجفة تصلي صلاة الخائف
والغباء يوجعني
والجوع
والموت
والفقراء
ودمعة طفلة عالقة في ظلها
ورجل يتشبث بقشة العالم
والأغنيات
والأحلام
والفكرة التي تتآكل في رحم العقل المثقل
والرب الأجمل يحمّلونه عفونتهم
يوجعني
والثرثرات الكونية
وكل محاولات الحرية تسقط في الشرك الأكبر
توجعني
هذا الجزء من العالم
هذا الجرح الممتد من روحي إلى جسدي
يوجعني
و كل شيء في هذا العالم يا الله
يوجعني
فلم خلقتني عصبا مكشوفا؟!