التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

صلاة

فاطمة الشيدي
رؤى ثقافية
١٥ _٤_٢٠١٩


إذن يا الله  أنا أحبك
الشعر ورطني فيك والأسئلة
ورطتني العصافير والأشجار والقطط
ورطني العشق والحزن الراسخ
ورطني الفرح الأحمق
والخفة المتناهية
أحبك بإحساس جارح كصرخة أم شهيد
كلحظة الولادة المتعسّرة يداخلها الأمل
كصديق أخير ألجأ إليه حين تنعدم السبل
أعرفك منذ البدايات أكثر من الأم والأب
أكثر من الجارة الحنون والأخت الطيبة
أكثر من الماء في سور الحنين
أتذكر كم زرتني في المنام واليقظة
كم هديتني للسراب لأنجو لزمن آخر والموت يطلبني إليه حثيثا
كنت تبتسم لي وتلوّح بمناديل بيضاء صرت أميزها يوما بعد يوم
لم أكن يوما أكثر من روح يأكلها الشك
لكنك كنت يقيني
إذن ياالله أحبك
ثمة أوجاع تحفر في الجسد والروح
ونيران تضطرم في الوعي
لا وطن يداوي جراحنا فالأوطان مسلوبة
ولا أمهات تدثر الحزن لأنه لا يصلها إلا مغلفا بأكذوبة القوة فترقيه بالدعاء.
لكنك أكثر من وطن ومن أم
أنت الرؤيا
معجزة الاستمرار لساعة أخرى دائما
تلك السكينة التي تغلف الروح وتهدئ روع السكاكين
وتعري بطلان الأكاذيب
وتقف بيني وبين الحمقى والزبد
آه يا الله ياصديقي القديم
يدي التي بلا أصابع لا تجرؤ أن لا تمتد في حضرتك البهية
صوتي المزدرد بالنشيج لا يجرؤ إلا على الصلاة
ثمة ما لايمكن الخوض فيه نظرتك العالية لقلبي
ذلك الأمان الراسخ كالجبال في مكان ما من روحي حيث أنت تماما
حيث الثقة بأنك ستهدي (إن معي ربي سيهدين)
# من نص طويل

تعليقات