التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا
فاطمة الشيدي
6- 11- 2018

في هذا اليوم رحل أخ في النسب والذاكرة القليلة، والإنسانية المغدقة بالخير والجمال والمحبة عن هذه البسيطة.رحل باكرا كما لا يليق بالأشقاء الذين عليهم أن يكملوا الدرب معنا، وكما لا يليق ببنوّتهم لأمهات ينغرز خنجر الغياب والفقد بعيدا في قلوبهن فلا يحدث جرحا بل يجتث كل حس بالحياة، وتظل أرواحهن ترفرف فقدا ووجعا وحزنا حتى تغادر للأبد.
وكما لا يليق بأبوتهم لحمامات صغيرة ستتلمس أبدا موضع فقدهم في هذه الحياة كجرح لن يندمل، وستتألم كلما احتاجت ظلا تسند ظهرها المكشوف عليه، ويدا تعبر بها نحو الأمان وتمسح بقايا دمعة حائرة كلما أمعن الوقت في القسوة، وفرحا مرتعشا كلما أينعت الشهادة في كف نهاية العام.
مبكرا رحل كما لا ينبغي لأخ وابن وأب ليترك  قلوب والدته وأخوته ترزح تحت وطأة الثكل أبدا فلا تتذكر لأنها لا تنسى، ويسمح لليتم أن يسيل في قلوب أطفاله كليل أبدي لا ينبلج له صبح ولا يأذن بالراحة أبدا.
فالرحمة للراحلين..  ولا عزاء للمحبين.