فاطمة الشيدي
25 مارس 2018
بعد أن شاهدت مقابلة للمفكر الفرنسي جيل دلوز تحدّث فيها عن أنه لا يعد نفسه "مثقفا" وعن رعبه من ذلك، لأن المعرفة في كل شيء أمر مخيف فعلا، ومعرفة الإنسان لكل شيء شبه مستحيلةغالبا، وأنه لا معرفة احتياطية لديه. كما يرى أن الثقافة بمفهومها المتعارف عليه لدى المثقفين ترتبط غالبا بالكلام "الكلام قذر بعض الشيء والكتابة نظيفة". ويكفيه أنه يقرأ في مجاله، كما أنه يخرج كل سبت ليستمتع بممارسة ثقافية ما؛ كالمعارض الفنية أو المسرح أوالسينما أو الموسيقا.
شعرت بالرضا من كلامه والامتنان للمصادقة التي وهبني إياها، فقد كنت أتمثّل فكرته هذه تماما قبل أن أشاهد تلك المقابلة، أحب الكتابة وأكره الندوات والتحدث بها خصوصا، وأحب السفر بلا دعوات لأنها تربكني، ولا ألتقي بمثقفين غالبا.
كما أفكر دائما أن الثقافة فكرة مراوغة ومفهوم غير مؤطّر، وأن الكثير من المثقفين أدعياء؛ يقولون أكثر مما يعملون، لا يقرؤون كثيرا، ولا يمتلكون مواقف إنسانية جديرة بالاحترام، ويحملون في قلوبهم المريضة بفعل الحسد كل أنواع الضغينة والكراهية والحقد وإقصاء الآخر، والغالبية منهم مزيفون يتظاهرون بالجمال تعويضا عن القبح الذي يسكن قلوبهم، والقليل منهم فعليا حقيقيون يمتثلون لروح الكون، ورؤية الحقيقة، ويمثّلون الإنسان ويؤمنون بالخير والجمال والحرية.
كما آمن دائما أن التأمل والقراءة والمشي هي زاد المبدع الحقيقي بعيدا عن ترهات المثقفين من تسويق الذات، والتباهي الأخرق، والنمائم الخلفية، وإنتاج كتب خارج روح الفكرة، وبعيدا عن جماليات السفر الروحي في بهائه العظيم وقدرته الجارحة على الخلود. وهذا -للأسف-شأن أغلبية المثقفين الذين لا وعي لديهم خارج الصناديق الموروثة التي يحتجزون أنفسهم فيها من جهة، والعبثية واللهاث خلف الملذات التي تنطلق من فراغ الروح وخفة الوعي من جهة أخرى، ولذا لا عجب أيضا أن تحولوا لكائنات رخيصة تباع وتشترى من قبل السلطات، أو تحولوا لأبواق وطبول لها وللآخر ممن يمثلونهم في عبورهم المتناقض، وزيفهم الكوني.
ولا عجب أن عجّت بهم مواقع التواصل في تمجيد مروّع للذات، فيضعون كل يوم تقريبا (كتاب) ليدلل على حجم وكثرة ووفرة قراءتهم، أو سفرة كل فترة في زيف المهرجانات وتلميع الأصدقاء عبر الدعوات. ومن يستطيع أن يقرأ أكثر من 100 ورقة في اليوم في مدى مثالي تقريبا، ودون ذلك هو ما يحدث غالبا، وربما يكتفي البعض بقراءة عشر إلى عشرين ورقة يوميا كزاد روحي عميق بعد يوم مرهق جدا من الأعباء الحياتية والإنسانية كالموظفين والأمهات والأساتذة والطلاب.
هذا إضافة لحب الحياة وشغفها، فهذا يعلّم بموازاة القراءة أكثر من احتراف التفاهة وتمجيد العبث.
نعم كل شيء يعلّم، والكتب جزء من ذلك فقط، لا أعمم هنا بالطبع ولا أبرر الكسل المعرفي، ولكنني لا أمجّد الانقطاع عن الحياة لصالح المباهاة بالعزلة وصناعة صورة أحادية عن الذات خارج الكون والوجود، وخارج الحياة بتعبها وشقائها وخارج ملامسة أوجاع الناس وصناعة التغيير وخارج الصدق مع الذات ومع الآخر ومع الكون.
إن تتبع الجمال هو ملامسة لروح الحياة، والوعي بالوجود ضرورة عبره، وخارج الكذب الثقافي والزيف المؤدلج.
فالفنون كالمسرح والموسيقا والسينما مدرسة رائعة للإنسان ومختبر عميق للروح، ونحت لذاكرة إنسانية راسخة، ووعي وجودي حاد، ومحاولة للحرية التي تظن بها مجتمعات الجهل العمياء التي نعيش فيها.
فكل لوحة جناح، وكل لحن سفر، وكل فيلم تجربة فهو رواية غالبا تحولت لفيلم، أو سيرة ذاتية، والسيرة الذاتية هي كتابة من لحم ودم، ومدرسة إنسانية عظيمة ننهل من حكاايتها وعيا ومعرفة. وحين تتحول لفيلم عظيم فنحن نجمع بين جماليات الفرجة وجماليات الفكرة.
كما أن الأفكار ليست حكرا على الكتّاب، فالكثير من الفنانين والموسيقيين والمخرجين والممثلين السينمائيين عظماء في طرح الأفكار أكثر من كل مثقفي العطب الكوني، وليس وودي آلن إلا أحدهم والذي يقول أن وظيفة الفنان "أن يأتي بأشياء تشرح للناس لماذا تستحق الحياة أن نعيشها" وأن صناعة الأفلام هي "تشتيت رائع" عن الحياة وعن الموت أيضا ، أما آل باتشينو الذي يعتمد السخرية والحب في مواجهة العالم، فهو يعيش السينما وينظّر للحياة بجنون مدهش يجعلك تمضي في الحياة بشكل أفضل قليلا. وفي فيلمه الأخير (HANGMAN) الذي يطارد فيه قاتلا محترفا، يحاول أن يقتنص ضحاياه عبر إكمال اللعبة، ليجد نفسه أخيرا هو المطلوب من تلك اللعبة؛ لأنه الشرطي الذي وجد القاتل يوما (طفلا) أمام جثة والده المنتحر ، ولم يقدم له أية مساعدة إنسانية، وتركه لمصيره المعتم.
فتحوّل ذلك الطفل لقاتل محترف يبحث عنه ليقتله بأي ثمن لأنه لم يكمل دورا إنسانيا -خارج حتمية وظيفته- كان يجب عليه أن يتمه. ومضى دون أن يلتفت إليه. هادئا مستقر البال.
الفيلم صفعة إنسانية لمن يصنعون الأدوار الناقصة في الحياة، ويقفون على مسافة من الأشياء تحت ذريعة حجج وأعذار واهية مثل (هذا خارج دوري) في حين أنه كونيا وإنسانيا من الواجب الحتمي إكمال الفراغ في المسافة بين
الحياة والصمت، بين الماضي والمستقبل، بين الوظيفة والإنسانية.
الثقافة الحقيقية محاولة للحياة وعليها أن تكون جديرة بذلك عبر تنوع الوسائل وكثرة التجارب.
شكرا جيل دولوز أنا أيضا أشاهد فيلما كل يوم سبت. سأستحضرك أبدا في قاعة السينما وفي كل معرض فني، وفي عرض مسرحي أو أوبرالي وطبعا في كل فكر وكتاب عميق وسأقرأ الحياة بعمقها الجارح بعيدا عن المفاهيم الجاهزة كالثقافة والمثقف.
15 مارس 2018
رؤى ثقافية
بالأمس رحل عالم الفيزياء الأشهر ستيفن هوكينج، بعد أن قال الأطباء أنه لن يعيش أكثر من عامين بعد إصابته بمرض (العصبون الحركي) ولكنه خيّب توقعات الجميع، وظل مقاوما للموت، صانعا للحياة لست وسبعين سنة حافلة بالعلم والاكتشافات والحب والمرح.
كان فيلم (نظرية لكل شيء) الذي عرضته السينما العالمية 2014، وشاهدته في سينما مسقط 2015 وسيلة جيدة ليتعرف العالم قصته الغريبة، وعلمه الكثير، وكان هو محور معرفتي الشخصية فعليا بهذا العالِم، وكم كنت مستمتعة وأنا أشهد هذا الفيلم ” The Theory of Everything " الذي تناول حياة الفيزيائي البريطاني مذ كان شابا يتمتع بالذكاء الخارق، والحيوية الروحية والجسدية، ممتلئا بالأحلام، وعلاقة بحبيبته التي أصبحت زوجته "جين" قبل أن يصاب بمرض "التصلب الجانبي" الذي جعله أشبه بقطعة لحم تتحرك بواسطة كرسي متحرك وآلات نطقية. جين التي عاشت معه 26 عاما، وأنجبت له ثلاثة أطفال، واعتنت به عناية زوجة محبة، وحين شعر هو أنها تعبت وأنها تحتاج لرجل حقيقي قرر تركها لتعيش حياتها، وتزوج ممرضته.
تناول الفيلم حياة ستيفن هوكينغ العالم العبقري مبتكر نظرية الثقوب السوداء، وستيفن الإنسان؛ الزوج المحب، والأب ثم الرجل المقعد المتفائل بوعي وعقلانية مصدرها إيمانه بما يملك من قدرات عقلية هائلة تساعده في فهم الكون وقوانينه وأسراره. في دراما شائقة وممتعة، تجعل الإنسان يتفكر في حكمة الرب وعظمته، في المنح والأخد أيضا، كان الفيلم من بطولة إدي ريدماين (هوكينج) وفيليستي جونز ( جين) ، وهو مأخوذ عن الكتاب التي وضعته (جين وايلد ) زوجة ستيفن الأولى بعنوان: (السفر اللامنتهي: حياتي مع ستيفن).
لقد ظل هذا الفيلم قارا في روحي منذ شاهدته وحتى سمعت خبر رحيله فشعرت بالحزن الفعلي، وكأنني أعرفه جيدا.
فرحلة ستيفن هوكنج الحياتية تهبنا دروسا عظيمة للتأمل، دروسا للمقاومة، فإذا كانت الحياة فعل مقاومة أصلا كما نظّر الكثير من الفلاسفة، فإن حياة ستيفن هوكنج مقاومة إضافية مقاومة عظيمة مؤثرة وملهمة ، هذا إضافة لكونها مقاومة منتجة ومساهمة في تقدم الكون والإنسان.
اليوم وهو يرحل كنت أفكر -ومن باب جلد الذات- كما نفعل دائما بلا دواعي منطقية وبمعرفة سابقة للإجابة، ماذا لو كان ستيفن هوكنيج عربيا؟
أعرف جيدا أن الإجابة محزنة كثيرا ولكنني أتفكر فيها، سيما مع اللغط الكبير الذي ملأ العالم العربي بعد وفاته حول إلحاده. متجاهلين كل ما أنتجه للعلم، وما قدمه للإنسانية.
عالمنا الذي مازال يتخبط في الجهل، والرؤية الأحادية للدين حتى رفع سيف الموت والويل والثبور لكل من يفكر خارج الصندوق المتوارث.
عالمنا الذي لا مكان فيه للعلم والعلماء، أو للنقاش والجدل، عالمنا الذي يمجد المشعوذين، ويفاخر بالجهلة، ويسجد عند أقدام المتسلطين.
عالمنا الذي لا تستطيع معه إن كنت من ذوي الوعي والمساءلة والتفكير خارج الصناديق الكثيرة سوى أن تنحسر للداخل في صمت مطبق على الروح حفاظا على سلامة الروح من العطب الخارجي، والعقل من الجهل والجسد من البطش.
في حين تهلل الجموع لكل هذا مجتمعا، وتحيا في اتحاد السلطات الثلاث (السياسية والدينية والاجتماعية( القبلية) التي تمثل حلقة واحدة وتخدم غاية واحدة غالبا. ولذا لا بأس أن تستخدم كل سلطة الأخرى بشكل أو بآخر لتحقيق هدف ما. وتجد في أوساط الشعوب من يتبنى ذلك ويهتف له، وقد يدفع حياته او رزقه ثمنا زهيدا لها.
أخيرا أقول كما قال آل باتشينو " الشجعان يموتون، والعباقرة يصابون بالجنون، وتبقى الحياة مليئة بالمغفلين السعداء".
فاطمة الشيدي
24 -3- 2018
رؤى ثقافية
فاطمة الشيدي
5-3-2018
5-3-2018
سلفا يعلم المرء أن السياسة لعبة قذرة في كل مكان وزمان، وأن أجهزة المخابرات لا توفر أحدا. ولكن بعد مشاهدة فيلم RED SPARROW الذي يدور حول أجهزة المخابرات الروسية والأمريكية وتوغل كل منها في الآخر عبر نشر الجواسيس تشعر بالقرف والدوار، فعليا تشعر بالرعب. وكيف أن بعض البشر أكثر توحشا وقبحا من كل الحيوانات التي ظلما وبهتانا نطلق عليها نعوتنا المريضة ونصف بها القبيح منا، وهي مهما وصلت من درجة التوحش والدونية لن تصل لمستوى القبح البشري والتوحش البشري.
الفيلم يصدمك في إنسانيتك تماما. فالعم (نائب رئيس جهاز المخابرات الروسي) يعمد لكسر رجل ابنة أخية الفاتنة راقصة الباليه الأولى في روسيا؛ ليستغلها ويحولها لجاسوسة للمخابرات.
الفيلم يصدمك في إنسانيتك تماما. فالعم (نائب رئيس جهاز المخابرات الروسي) يعمد لكسر رجل ابنة أخية الفاتنة راقصة الباليه الأولى في روسيا؛ ليستغلها ويحولها لجاسوسة للمخابرات.
يقضي عليها راقصة عظيمة ثم يستغل حاجتها للمال، لحياة ولعلاج والدتها المريضة، فيفاوضها ويرسلها لمدرسة لإعداد العناصر عبر برنامج قذر لا يراعي شيئا، بل ويركّز على تسخير الجسد وطمس الروح.
ثم يرسلها للخارج لملاحقة رجل مهم في الدولة الروسية متواطئ مع المخابرات الأمريكية.
الشابة الذكية الجميلة الموهوبة يدمرهاالعم عبر موقعه السياسي ويطيح بحلمها الفني الكبير كراقصة باليه مميزة مما يضطرها للانتقام منه بأبشع الطرف، لذا عمدت بذكاء لتحويل فكرة الجاسوسية للعم مسخّرة كل الأدلة ليكون هو الرجل الذي تبحث عن المخابرات الروسية. فيتم قتله لتثأر بذلك لنفسها من الدمار الذي ألحقه بها نفسيا وجسديا ومهنيا.
بل ضمنيا يوضح الفيلم ميل العم الجنسي لابنة أخيه من طفولتها ولذا فهو يحاول تدمير قيمها الأخلاقية في ثأر للقيم الإنسانية التي تمنعه من الاقتراب منها جسديا.
خارج الأحداث والحكاية أي كمضمون بعيد كان الفيلم يحاول تقديم صورة مثالية تافهة لأمريكا التي رغم عملها في المخابرات إلا أنها تحترم الإنسان وتقدس الحرية، ولذا فالعميل الأمريكي (الذي وقعت البطلة في حبه لاحقا) عرض نفسه للخطر فور ما شعر بخطر يتهدد العنصر الروسي الذي كان يقدم له المعلومة. كما وعدها بحمايتها حتى آخر لحظة. في تقديم سطحي دعائي وساذج لأمريكا (العظيمة) ، وكأنها ليست مصدر كل الشرور في العالم، وكأنها لم تكتسح العالم الثالث ولم تدمر بناه التحتية والإنسانية والثقافية ولم تسهم وما تزال في تحويله لحالة من الفوضى والفقر والجهل والخراب.
وكأنها لا تحاول حتى اليوم امتصاص خيرات هذا العالم ونهب مصادره الطبيعية والمادية.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا إذا كانت السياسة لعبة قذرة دائما، فلماذا ينحاز لها الفن عبر بعض المجرمين والسفلة والمطبلين من الفنانين والكتاب والشعراء؟ لماذا يتبنى مبدع قيم السلطة الحقيرة ويدافع عنها ويروّجها، كيف يستطيع مبدع (كاتب أومخرج) تصدير التفاهات لترقى لأن تصبح مادة يشاهدها العالم، عبر بث فكرة الحرية التي يعلم العالم جميعا أنه نكتة سمجة، وتلميع أنياب المؤسسة الأكثر قبحا ألا وهم المخابرات الأمريكية.
أي محاولة تجهيل وتدمير للذوق الإنساني يقترفه من ينضوون تحت مسمى الفن روح الجمال في الكون وهم يقدمون صورة براقة لأي سلطة في العالم.
ألا يخجلون !؟ مهما كان الممول والداعم لهذا التفاهات، ومهما كان الثمن الذي يقبضونه من صناعة التفاهة. أو ترويجها أو الدعاية لها، إن الفنان الذي يلمّع بريق السلطة ويقدمه ويقف خلفه، والمثقف الذي يمجد سلطة بلاده التي يدرك تماما عيوبها، وثغرات نظامها وقهرها للإنسان، ومنعها للحريات، ومحاباتها للمتنفذين ودعمها للسفلة واللصوص، ثم يأتي المدّاح التافه فيقدم عرائضه الشعرية والنثرية في المديح والتبجيل ليغير شكل الألوان الحالكة وروائح الخزي وطعم المرارة للأنصع والأعطر والأحلى، غاضا الطرف عن الحقيقة أو عن الموضوعية في الطرح ناهيك عن النقد البناء ووضع الإصبع على الجرح لتحديد الداء واقتراح الدواء.
إن تلميع الصورة لا يجعلها أجمل بقدر ما يفقد المبدع المطبل المصداقية والمهنية. كما يشوّه مع التراكمات الذاكرة الإنسانية والذائقة العامة، فيصبح القبيح مقبولا ويتردى الذوق ويشعر الإنسان العادي أن هذا هو الطبيعي. فيتبناه ويؤمن به وينتمي له ويهتف له ويدافع عنه ويفتديه بروحه إن لزم الأمر. لأنه لا يعرف وجها آخر للجمال ، ولا طريقا أعمق للنقد. وهذا هو تماما حال إنسان الشارع العربي من الماء للماء، وسبب ما يعانية من ازدواجية المعايير بين سلطة السياسة وسلطة ما يعتقد. حتى أغلق عينه عن فهم الحقائق، ولم يرى الألوان بوضوح، لأن ثمة من اشتغل على خلخلة الحقيقة، وتزييف الجمال.
لم يعد الإنسان العربي يدرك حقيقة مفاهيم كبرى كالخير والشر والحرية والجمال، أصبحت هذه المعايير مشوّهة لذلك لا عجب لما نراه من قتل للإنسان ودمار للأوطان، لا عجب للقبح المستشري ولتدمير الحضارة وتجفيف منابع الجمال وحجب المرأة وقهر الإنسان باسم الدين.


