فاطمة الشيدي تصدر «كنت في البدء شجرة» –
عن دار الانتشار العربي أيضا أصدرت الشاعرة والروائية فاطمة الشيدي ديوانا شعريا جديدا حمل عنوان «كنت في البدء شجرة». وتحلق فيه الشاعرة في سماوات الإبداع ففي الوقت الذي تمسك فيه الشاعرة بزمام اللغة وبلاغتها عبر الاستعارات وبناء الصورة الشعرية نجد الرؤية الفلسفية حاضرة في الكثير من النصوص التي يضمها الديوان. من نصوص الديوان نختار هذا النص:
قصيدة مستحيلة
...
عن دار الانتشار العربي أيضا أصدرت الشاعرة والروائية فاطمة الشيدي ديوانا شعريا جديدا حمل عنوان «كنت في البدء شجرة». وتحلق فيه الشاعرة في سماوات الإبداع ففي الوقت الذي تمسك فيه الشاعرة بزمام اللغة وبلاغتها عبر الاستعارات وبناء الصورة الشعرية نجد الرؤية الفلسفية حاضرة في الكثير من النصوص التي يضمها الديوان. من نصوص الديوان نختار هذا النص:
قصيدة مستحيلة
...
في دمي قصيدةٌ لن تكتب
قصيدةٌ سائلةٌ جدا
حارقةٌ أحيانا
وباردةٌ أحيانا أخرى
قصيدةٌ لها حموضةُ شجرةِ الليمون في سهلِنا الممتد
ومرارةُ قطعةِ (الشيكولا) حين ينتشي الحزنُ تحت جلدي
فيعبث داخلي بريشتهِ الباهرةِ كفنانٍ عظيمٍ
أو عازفٍ يأكله الشغفُ، فيشمخُ وجه الأوتارِ بارتعاشةٍ حرى
قصيدةٌ تشخب أبدا، كجرحٍ لا يبرأُ ولا يتخثر
قصيدةٌ أشدُ ملوحةً من بحر عمان (الحدري)
الذي يستضيف العشاقَ والعارفين على مقاهي صدرهِ الغافي كل مساءٍ
يتبادلون الضحكَ والنكاتِ السمجةَ والكثيرَ من القبلات والآهات
إنها لك أيها الطائرُ الجبلي الذي حطَّ في دمي أخيرا
أيها الطائرُ الغريبُ الذي وقفَ على غصنِ قلبي بين فصلين وجرحين وذاكرة
ثم استطابَ المكوث
فاردا أجنحتَه للريح والمسافةِ بيننا
واضعا حبةَ كرزٍ -تحمل تعويذةَ أجدادِنا السحرةِ – في فمي بمنقارهِ
فأغلقتُ عينيَّ لأتذوَّقها بلذةٍ
فلها طعمٌ مختلفٌ لا يوصف ولا يستبان
كنت أتلمظُها على مهلٍ، حين ذهبتَ أنت في الغناء
فأخذتني الغفوةُ والحب!
http://omandaily.om/?p=435614
قصيدةٌ سائلةٌ جدا
حارقةٌ أحيانا
وباردةٌ أحيانا أخرى
قصيدةٌ لها حموضةُ شجرةِ الليمون في سهلِنا الممتد
ومرارةُ قطعةِ (الشيكولا) حين ينتشي الحزنُ تحت جلدي
فيعبث داخلي بريشتهِ الباهرةِ كفنانٍ عظيمٍ
أو عازفٍ يأكله الشغفُ، فيشمخُ وجه الأوتارِ بارتعاشةٍ حرى
قصيدةٌ تشخب أبدا، كجرحٍ لا يبرأُ ولا يتخثر
قصيدةٌ أشدُ ملوحةً من بحر عمان (الحدري)
الذي يستضيف العشاقَ والعارفين على مقاهي صدرهِ الغافي كل مساءٍ
يتبادلون الضحكَ والنكاتِ السمجةَ والكثيرَ من القبلات والآهات
إنها لك أيها الطائرُ الجبلي الذي حطَّ في دمي أخيرا
أيها الطائرُ الغريبُ الذي وقفَ على غصنِ قلبي بين فصلين وجرحين وذاكرة
ثم استطابَ المكوث
فاردا أجنحتَه للريح والمسافةِ بيننا
واضعا حبةَ كرزٍ -تحمل تعويذةَ أجدادِنا السحرةِ – في فمي بمنقارهِ
فأغلقتُ عينيَّ لأتذوَّقها بلذةٍ
فلها طعمٌ مختلفٌ لا يوصف ولا يستبان
كنت أتلمظُها على مهلٍ، حين ذهبتَ أنت في الغناء
فأخذتني الغفوةُ والحب!
http://omandaily.om/?p=435614

تعليقات