التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

 فاطمة الشيدي

21_3_2017

في يوم الشعر العالمي 21 مارس وهو يوم الأم كذلك؛ أعلن انحيازي الكلي للقصيدة التي تعاش خارج القصيدة التي تكتب.  للصمت المورق بعيدا عن الكلام المثمر، للظل الحالك الذي يربى العزلة الخضراء والعتمة الباهرة، دون الضوء الباهت الذي يشعل النقص ويربي الانتفاخات والعلل.

وأعلن انتمائي الكلي والأبدي للهامش الكبير خارج المتن الضيّق،  للفوضى والعبث العظيمين،  وللحزن المراوغ بجلاله ورفعته، ولليأس القاتل بعنفوانه ولذته .للمجانين والعبثيين، للرافضين لكل سائد،  وللمتذمرين  الذين يأكلهم الضجر. للمنتفخة أعينهم من الأرق أبدا، والمهشّمة قلوبهم من العشق دائما. لأصدقاء الشغف العظيم، وأصحاب السأم المجيد. لذوي الذاكرة المثقوبة والقلوب المنتفخة،  الذين تأكلهم الحيرة، ويحزّهم القلق والأسئلة، وللذين يحملون السلم بالعرض، ويعيشون الحياة بزاوية ما، وعلى طريقتهم الخاصة، كافرين بكل زيف وادعاء كمال، وللحيارى والسهارى الذين يواجهون قبح العالم بكتاب وكوب قهوة كبير، ودفتر صغير في الجيب الأقرب للقلب، بقصيدة ناقصة، وفكرة لن تكتمل، ودمعة على وشك أن تتخذ مسارا مغايرا للحزن،  وشتيمة على طرف اللسان، وصرخة على وشك أن تبتلع هذا العالم البائس

كله في صداها. 

كما أعلن تجذري الأزلي في الطبيعة كأخت للشجر  والعصافير والقطط والأسماك والنمل، وذهابي الأبدي في العدم كقصيدة لن تكتب أبدا . 

كل عام والقصيدة أم العالم .. والأمهات قصائده الأجمل💚💜💙

تعليقات