التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

سجين الحرية



فاطمة الشيدي
20-4-2016


ياصديق الحرية
يهبونك الآن أجنحة
ترتفع كثيرا ..كثيرا
كما لا يدركون
أنت الأعلى الآن
الأجدر بالسخرية
الأكثر سطوعا
كنجم عظيم
فسهيل تراجع
والميزان رجّح كفتك
فلا طرفين متوازيين يا صديقي
إلا في قضيتك!
فوحدك فكرة العدل التي يناوشها الجمع
ووحدك أغنية الحرية التي رددها السجناء
والمنبوذون والمتشردون
والسود والعبيد
والجواري والحريم
والفلاسفة والكتّاب
والشعراء والصعاليك
في كل العصور
فهناك على جانبك الأيسر كان "لوركا"
يناجي حبيبته بيأس (كيف أستطيع أن أحبك إذا لم أكن حراً؟ )
وبينكما يسكن الآن "أشرف فياض" يحاور أبجديات اللغة
ويعيد ترتيب الكلام ليعجب الزراع
ويشرق بالضحك طرفة بن العبد على مبعدة
والكثير من الجمر يهطل الآن في شتاءات جزيرة الموت
والجمع بلا مظلات ولا أردية
بينما يشرح طفل سوري على باب القيامة تفاصيل اللعنة السافرة

تعليقات