التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا



فاطمة الشيدي

برائحة الحناء في يد أمي
وبطعم قصب السكر في صوت أبي
وبلون الحليب في نظرة حبيب غادر على عجل
برعشة الآه في صوت فيروز
بشغف شمعة حالمة تتعرى وتموت ببطء...
بصرير الشباك في أيدي الصيادين المتشققة كل صباح
يذهبون خلف لحن خفي
برنين الأساور في أيدي جدات جميلات رغم التجاعيد
باستدارة نهود في صدور صبايا يخلعن على مهل رداء الطفولة بلا خجل
باستفاقة عشب داهمه المطر ليلا فاستيقظ مبللا بالعشق
بصهيل مهرة جافلة من الترويض المقيت
وتهفو للمسة يد، ورائحة ذكر
بشهقة عاشق لا يرتوي
ولهفة أم ينخلع قلبها إذ يلوّح أبناؤها للبعيد
بطعم الحامض في طبق سمك مشوي
ورائحة الزنجبيل في شاي يحتسى كالنبيذ على شرفة مطلة على البحر
برقصة خصر نحيل دعاه الرقص فلبى
وبخشوع قلب هائم في الصلاة
كمثل الحياة التي بلا شروط نحياها ونفارقها
أتمنى أن أكتب نصا واحدا فارقا
وأموت بعد ذلك خفيفة بلا ندم

تعليقات