التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

نصوص


فاطمة الشيدي
15- 6- 2016

1.
أطلقوا سراح القصيدة
أصغوا إلى صوت نشيجها المكتوم
وأثر الرسن على يديها الطريتين
جسدها ليس جسدكم المتوحش
أو الجسد المشتهى في مخيلاتكم المريضة...
إنه الحقول المترعة بالشمس
ورقصها اتحاد الطبيعة بالرب
وعناق الماء للماء
ضحكتها ليست مثيرة
بقدر ماهي طازجة وهشة
وصوتها ليس عورة
بل هو هسيس الريح عند ارتقاء التلال
لا تنظروا في مراياها بأعينكم القذرة
إن لها أسرارا ومغاليق جمة
ولا تفتشوا جيوبها السرية
فهناك عسل كثير سيعلق في أصابعكم فلا تلعقوه
ولا تقرؤوا قصاصات عشاقها بشهوة الذئاب
إنها بريئة كبراءة الذئب من دم يوسف



2.
ضجيج في رأسي
أجلس على حافة الليل
أذكّره بي
لا يتذكرني جيدا
كنت أكتب نصوصي على جسدك الحالك...
وأعلّق في رأسك أغنية
قلت له
أنا ابنة الملح والحزن
يسقط مني
يلملم أطراف النعاس
أخرج منه تائهة
بي أصداء فرح قديم
أهازيج تتصاعد في رأسي
أخرج مني إلى العالم
أتصير شجرة غاف
لحنا جارحا بين "الهواه" و "الدان دان"
هواءً قديما
ألقي التحية على الصباح
على ديك الحي الهرم
على صوت المؤذن الأشج
على أغنية تعبر الممر المؤدي
إلى المزرعة البعيدة
على اضطراب البحر إذا تغمزه نجمة
أو يتلمس قدم حسناء تعبر الشاطئ ببطء
أحمل سراجي داخلي
يحرسني من الصمت
أضحك قليلا وأنا أخرج من الحلم
منشية برائحة الحناء في يد طفلة ندية
بصوت أمي يعمّد قلبي بالشجن وهي تقص علي حكايات الحنين في سور الأغنيات والماء

تعليقات