يا أشرف فياض
نحن أبناء الموت منذ لحظتنا الأولى
الموت الذي يسبقنا للحياة
الموت الذي يستقبلنا عند باب حجرة الولادة
ليشهد طلق أمهاتنا
وعند باب البيت
ليكتم صرخاتنا الأولى
ويهدهدنا في المهد
كي لا نتعلم الضحك
ويرضع معنا ذات الحليب
كي لا نخرج على صورته الأولى
ونذعن لما ينفخه في روحنا
من صلوات الجهل والقمع
كي لا نفكر
ولا نحلم
ولا نحب
ولا نرفع أصواتنا بالغناء
ولا نكتب الشعر
ويضع القيد في خطونا المنفلت
لنروي سيرة كينونتنا على أعدلهم
ولنحيا
ونكتب
ونحب الله على طريقتهم
فلماذا خرجت على الموت للحياة؟!
ووضحت للجميع أن (التعليمات بالداخل)
والطريق بينهما محفوف بالمشانق والرصاص

تعليقات