فاطمة الشيدي
أدركت بعد "أشوبا" أن الطبيعة امرأة لعوب
وأن الصدفة هي لعبتها المفضلة
وأنها تضحك بغنج كلما ذهب الناس في الحذر
فتغيّر خططها لتحظى بالقليل من المتعة
فالمطر الذي غسلت به شواطئ "مصيرة"
يكفي لغسل أرصفة العالم المتربة
وسقي أشجاره اليابسة
وإنعاش قلوب مناطق مجدبة تحتلم بالماء ليل نهار
ومنح عدة ألاف من البشر في مكان آخر، الفرصة للشرب أو الاستحمام
لكن الأمر عائد لمزاجها المتقلب الذي يشبه مزاج شاعر بعد الكأس العاشرة
الضجر يجعلها ترقص أحيانا بلا هوادة
ثم تبكي لتغرق الأرض
وترفع شعرها الطويل بحركة من أصابعها المتخشبة
فتكاد تخلع القلوب هلعا
كباب قديم لم تمتحن صلابته يوما
الطبيعة أم الإنسان أكثر جنونا مما نتخيل
وأكثر عبثا من قلب كسره العشق
ولم يعد هناك ما يخسره
وأجمل مما نظن من فكرة "العقاب" و "الثواب"
………
*أشوبا عاصفة مدارية في بحر العرب 11'12-6-2015
مصيرة . جزيرة في المنطقة الشرقية من عُمان

تعليقات