14- 1- 2015
…………………
سأكتب عن الجمال هذه المرة
سأستحضره من الخرائب والشوارع والأرصفة
من المخيمات والأكواخ والهوامش المعتمة
سأستله من القريب من الألم
والبعيد عن الحياة
وأضعه (كدينار) على مفرق القصيدة
وكوسام شرف على صدرها
لتتباهى به في زمن الهزائم والخسارات والأوبئة
عن أم في مخيمات اللاجئين تجوع لتطعم صغارها
وترتجف وهي تخبئ جسدها بينهم ليمتصوا الدفء ببطء
وطفلة نفخت في روحها صورة الأم باكرا
ليكبر أخوتها الأيتام على جذعها الصغير
ويشربوا عطر طفولتها وهي تذبل كل يوم
عن موظف آمن أنه نبي
وذهب في رسالته بلا توان
مستلذاحمى التعب
ومشقة التبليغ
عن استاذ نبيل يدس الحب في القلوب
ويسرب الجمال عبر صوته المشفع في العلم
ويبتسم للخيبات وهو يضع لبنته القليلة العاجزة
ويسمي بالحلم وهو يغرس الأمل
عن جار طيب يزين الشارع
بالزهور والنخيل
ويكف يده وعينه
إلا عن تحية السلام التي تبلغ السماء بالأمان والدعاء
عن جارة تشغل المساء بالعطر
وترقيه برائحة اللبان وفيوض المحبة والحنان
عن أطفال يملؤون الكون طائرات ورقية
تغازل الغيم فينزل المطر
عن زوج يدفئ الأحلام في صدره
ثم يطلقها كعصافير في بيته فيزقزق الحب في زوايا العالم
وهن ينقرن شرفات الكون بالصدق والعشق
فيرتبك الخونة وأنصاف الرجال
عن زوجة تصنع كعك الحب طازجا وساخنا وتوزعه على الكون
وتحتسي شايا بالزنجبيل والعشق
وهي ترسم الفرح على الجدران ..وعلى وجوه صغارها
وقلبا مكتملا على صدر حبيبها الوحيد
لتثير غيرة الصفارد والنوارس
والبجعات في حيها القريب
عن باحث يبحث عن الكلمة في بطون الكتب المنتفخة بالمعرفة
فيشحذها كالسيف برهافة الحدس
ورشاقة التأويل
ويقطع بها أوردة المستحيل
فيصبح العالم اكثر نضرة
هم وغيرهم يعيشون بيننا
يدوزنون الجمال على أوتار الحياة المرعبة
ويشربون المعنى العصي من مجاهل اللغة بمهل
ويشكلون منمنات المشهد الحقيقي للتشكل الحي
ويتصاعدون بخفة في خلفية الصمت
وكواليس الحضور الظلي الرفيع
ولذا يجب أن يذهبوا في حذاقة الكتابة
كما يليق بهم
ويسكنوا -باحتفاء- ملح القصيدة
…………………
سأكتب عن الجمال هذه المرة
سأستحضره من الخرائب والشوارع والأرصفة
من المخيمات والأكواخ والهوامش المعتمة
سأستله من القريب من الألم
والبعيد عن الحياة
وأضعه (كدينار) على مفرق القصيدة
وكوسام شرف على صدرها
لتتباهى به في زمن الهزائم والخسارات والأوبئة
عن أم في مخيمات اللاجئين تجوع لتطعم صغارها
وترتجف وهي تخبئ جسدها بينهم ليمتصوا الدفء ببطء
وطفلة نفخت في روحها صورة الأم باكرا
ليكبر أخوتها الأيتام على جذعها الصغير
ويشربوا عطر طفولتها وهي تذبل كل يوم
عن موظف آمن أنه نبي
وذهب في رسالته بلا توان
مستلذاحمى التعب
ومشقة التبليغ
عن استاذ نبيل يدس الحب في القلوب
ويسرب الجمال عبر صوته المشفع في العلم
ويبتسم للخيبات وهو يضع لبنته القليلة العاجزة
ويسمي بالحلم وهو يغرس الأمل
عن جار طيب يزين الشارع
بالزهور والنخيل
ويكف يده وعينه
إلا عن تحية السلام التي تبلغ السماء بالأمان والدعاء
عن جارة تشغل المساء بالعطر
وترقيه برائحة اللبان وفيوض المحبة والحنان
عن أطفال يملؤون الكون طائرات ورقية
تغازل الغيم فينزل المطر
عن زوج يدفئ الأحلام في صدره
ثم يطلقها كعصافير في بيته فيزقزق الحب في زوايا العالم
وهن ينقرن شرفات الكون بالصدق والعشق
فيرتبك الخونة وأنصاف الرجال
عن زوجة تصنع كعك الحب طازجا وساخنا وتوزعه على الكون
وتحتسي شايا بالزنجبيل والعشق
وهي ترسم الفرح على الجدران ..وعلى وجوه صغارها
وقلبا مكتملا على صدر حبيبها الوحيد
لتثير غيرة الصفارد والنوارس
والبجعات في حيها القريب
عن باحث يبحث عن الكلمة في بطون الكتب المنتفخة بالمعرفة
فيشحذها كالسيف برهافة الحدس
ورشاقة التأويل
ويقطع بها أوردة المستحيل
فيصبح العالم اكثر نضرة
هم وغيرهم يعيشون بيننا
يدوزنون الجمال على أوتار الحياة المرعبة
ويشربون المعنى العصي من مجاهل اللغة بمهل
ويشكلون منمنات المشهد الحقيقي للتشكل الحي
ويتصاعدون بخفة في خلفية الصمت
وكواليس الحضور الظلي الرفيع
ولذا يجب أن يذهبوا في حذاقة الكتابة
كما يليق بهم
ويسكنوا -باحتفاء- ملح القصيدة

تعليقات