التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

صلاة رمضانية

فاطمة الشيدي
15-7-2014

اﻷلم هو ضيف العرب هذا الرمضان
يصوم النهار في وجوههم الشاحبة
ويمصمص شفاههم اليابسة من حر تموز
وتصاعد العطش ساعة بعد ساعة
يدخل مع النساء المطابخ
ويحدث أن ترشه ربات البيوت على الوجبات الرمضانية
ليضيف طعما مختلفا
ويتخذه اﻷطفال خصمهم في لعبة "الغميضة"
في حوش الدار
ويسير بين البيوتات في الحواري اﻵمنة قبيل أذان المغرب
كجد عجوز يتلهى عن الجوع
ويجلس في بهو البيوت استعدادا للإفطار
وقد يخرج عليهم من طلقات المدافع
أو صوت المؤذن
وقد يرفع صوته بقراءة القرآن في منتصف الليل للقيام
حين تزهق روح في مكان ما
وقد يذهب في الدعاء بصوت مشجوج ﻷطفال غزة
وقد يتوضأ به الرجال للصلاة
أو يأتم به المصلون في التراويح
وغالبا ما ينهض من اﻷسرة قبيل الخيط اﻷبيض لتناول السحور
اﻷلم هو الرفيق الرفيق
في حين أن الخصوم متفاوتو الهويات
رغم أن الموت هو سلاحهم المشترك
ونتيجتهم الحتمية من الماء للماء

تعليقات