فاطمة الشيدي
شرفات -جريدة عمان
14 فبراير 2014
شرفات -جريدة عمان
14 فبراير 2014
كانا على قارعة الطريق يقفان ببريق عينيهما، وارتباكاتهما المتوزعة في الممر الطويل، وفي وجوه المارة الذين يتوافدون نكاية فيهم وفي الحب، فلا يوفرون شيئا من الخصوصية للهفة التي تطفر من أرواحهم.
كانا يسرقان شيئا من الزمن القليل المتاح بين المحاضرات، للاستمتاع بنظرات قليلة تعيد للروح المتحرقة من الشوق بعض الاطمئنان، وللقلق الذي ينخرها بعض السكينة.
كانا يسرقان شيئا من الزمن القليل المتاح بين المحاضرات، للاستمتاع بنظرات قليلة تعيد للروح المتحرقة من الشوق بعض الاطمئنان، وللقلق الذي ينخرها بعض السكينة.
كان يحتاجان بعض الوقت، ليتعانقا بالعين والقلب، بعض الوقت المسروق وقوفا على ناصية الزمن، فلا معنى للأمكنة في الحب، بسرعة وعلى عجل يدفئان روحيهما عبر بعض الحب المحرم، الذي لا أمكنة له، وقوفا وعبورا.
الحب الذي يمجده الجميع ويشتهيه، ولكن لا أحد يباركه أو يفرح له، فلا أمكنة ولا مقاهٍ تسند لهفة عاشقيْن لبعض الكلام وبعض الفرح وبعض الشوق.
الحب الذي يمجده الجميع ويشتهيه، ولكن لا أحد يباركه أو يفرح له، فلا أمكنة ولا مقاهٍ تسند لهفة عاشقيْن لبعض الكلام وبعض الفرح وبعض الشوق.
ولذا كان كل عابر عزول، وبالمقابل كل كلمة محاولة للتشبث بالوقت والعشق، وكل وقفة عامة هي قناع عام كي لا يلومهما أحد، إنها مسرحية العشق الخفي والمسروق والمندد به، في بلاد الموت والكذب والأديان والعادات البالية.
تعليقات