فاطمة الشيدي
كان لامعا كخنجر شهي حين أحبته
لذا مضى ما شاء له الهوى للسويداء منها
وباردا كنهار شتائي لا يغري بالدفء حين ودعته
لذا مضت عنه متدثرة معطف الخسارة بلا التفات
الرجل الذي يحتاط لليالي بالقصائد والبكاء
فيشرب الدمع ممزوجا بالنبيذ والشعر
ويحتاط للكآبات بالمرايا والنساء
ليصفف شعره الطويل في عيونهن
أو يعيد قصصه الذابلة كخريف بعيد على مسامعهن
أو يربي جنونه على مقربة من أحاديثهن اللاثغة بالعشق
ويلغ في تفاصيل الجسد ككلب أليف
ثم يبكي آخر الليل في مرآته المنكسرة على ما ذهب
وهو يعيد ترتيب كذباته اﻷنيقة في دواليب العتمة واليأس
ليوزعها بالتساوي على "غانياته الحزينات"
في حين يدّخر الوله في الجيب اﻷقرب للقلب لحبيبة لم تأت بعد
ويجلس أبدا على رصيف الذكريات يبيع القصائد واﻷمل
متكورا كحرب قديمة ينادي على موتاه
وكحفار قبور طيّب يضع شاهدة لكل عابرة كي لا ينسى
وحدها لم يجد شاهدة تليق بحضورها الطاعن
فأسكنها اللغة
فانسلت منها، وتبددت في الكلام!
شاهد
.........
http://www.youtube.com/watch?v=wfPZe6b4QkY
لذا مضى ما شاء له الهوى للسويداء منها
وباردا كنهار شتائي لا يغري بالدفء حين ودعته
لذا مضت عنه متدثرة معطف الخسارة بلا التفات
الرجل الذي يحتاط لليالي بالقصائد والبكاء
فيشرب الدمع ممزوجا بالنبيذ والشعر
ويحتاط للكآبات بالمرايا والنساء
ليصفف شعره الطويل في عيونهن
أو يعيد قصصه الذابلة كخريف بعيد على مسامعهن
أو يربي جنونه على مقربة من أحاديثهن اللاثغة بالعشق
ويلغ في تفاصيل الجسد ككلب أليف
ثم يبكي آخر الليل في مرآته المنكسرة على ما ذهب
وهو يعيد ترتيب كذباته اﻷنيقة في دواليب العتمة واليأس
ليوزعها بالتساوي على "غانياته الحزينات"
في حين يدّخر الوله في الجيب اﻷقرب للقلب لحبيبة لم تأت بعد
ويجلس أبدا على رصيف الذكريات يبيع القصائد واﻷمل
متكورا كحرب قديمة ينادي على موتاه
وكحفار قبور طيّب يضع شاهدة لكل عابرة كي لا ينسى
وحدها لم يجد شاهدة تليق بحضورها الطاعن
فأسكنها اللغة
فانسلت منها، وتبددت في الكلام!
شاهد
.........
http://www.youtube.com/watch?v=wfPZe6b4QkY

تعليقات