فاطمة الشيدي
15- 11-2013
...................................
ماذا أفعل للرجل الذي لا يحب المطر ؟
الرجل الذي عبأ دمي بالحجارة وبرائحة التبغ
الرجل الذي يجلس على حافة الأشياء ليتأملها فقط
ويختبر صلابته في الماوراء
دون أن يمد يده ليتذوق طعم الملح في دموعي
ودون أن يتحسس طمي اﻷنهار في قصائدي...
إذ ينزل المطر
الرجل الذي يسير في نومه كل ليلة
ويعيد اكتشاف عالمه البعيد
إذ يبدو كل شيئ فيه مختلفا كل مرة
كغابة من الشوك والصبار تارة
وكشجر من الرؤوس والفؤوس تارة أخرى
الرجل الذي لا ينتبه للأغنيات التي تزهر في حنجرة بلدتنا كلما غازلتها السماء
ولا لارتجاف العصافير تحت أضلع السدرة العجوز في الوادي المحاذي
الرجل الذي يهدر الوقت في الركض خلف فكرة معتمة
متتبعا ذيلوها الرمادية
ومستعينا عليها بالنببذ والبكاء
ولكنه لا يأبه لكركرة السمرة حين يدغدغها الرعد
فتلملم ذاتها خجلا كعذراء كشفت سترها البروق
الرجل الذي يستحضر أغنيات طفولته كلما توضأ الكون للصلاة
فيثمل بالنحيب المر
وبرائحة الحناء في يد امرأة أشعلت لفافة الفرح ذات مطر
وغابت
الرجل الذي يستعيد اﻷشياء بعد موت نشوتها
ويستعيد قراءة الغيم إذ يصحو من سكرة العويل
ويضحك بجنون إذ يذبل الفرح
ماذا أفعل له إذ ينزل المطر؟
الرجل الذي عبأ دمي بالحجارة وبرائحة التبغ
الرجل الذي يجلس على حافة الأشياء ليتأملها فقط
ويختبر صلابته في الماوراء
دون أن يمد يده ليتذوق طعم الملح في دموعي
ودون أن يتحسس طمي اﻷنهار في قصائدي...
إذ ينزل المطر
الرجل الذي يسير في نومه كل ليلة
ويعيد اكتشاف عالمه البعيد
إذ يبدو كل شيئ فيه مختلفا كل مرة
كغابة من الشوك والصبار تارة
وكشجر من الرؤوس والفؤوس تارة أخرى
الرجل الذي لا ينتبه للأغنيات التي تزهر في حنجرة بلدتنا كلما غازلتها السماء
ولا لارتجاف العصافير تحت أضلع السدرة العجوز في الوادي المحاذي
الرجل الذي يهدر الوقت في الركض خلف فكرة معتمة
متتبعا ذيلوها الرمادية
ومستعينا عليها بالنببذ والبكاء
ولكنه لا يأبه لكركرة السمرة حين يدغدغها الرعد
فتلملم ذاتها خجلا كعذراء كشفت سترها البروق
الرجل الذي يستحضر أغنيات طفولته كلما توضأ الكون للصلاة
فيثمل بالنحيب المر
وبرائحة الحناء في يد امرأة أشعلت لفافة الفرح ذات مطر
وغابت
الرجل الذي يستعيد اﻷشياء بعد موت نشوتها
ويستعيد قراءة الغيم إذ يصحو من سكرة العويل
ويضحك بجنون إذ يذبل الفرح
ماذا أفعل له إذ ينزل المطر؟

تعليقات