فاطمة الشيدي
16-4-2013
"عشنا وعايشنا الهزات الأرضية.. والله"؛ هكذا صرخت
اليوم، لقد خلت أنني أحلم، دغدغة خفية وخفيفة في جسد المكان، ارتجاف في أوصال
الكرة الأرضية، يشبه ارتجاف أقدام عجوز في عبورها نحو الفرح بلقاء أحد
أحفادها، أو بوداعه في رحلة غياب طويلة، تعرف أنها لن تراه بعد ذلك.
هذا هو الوجه الجمالي للفكرة اللذيذة، والحمد لله اللي جات على كذا، فقد كانت أشبه بدوار البحر في رحلة هادئة، عبرت فيها
السفينة فجأة منطقة زوابع بحرية ولكن الربان غير الاتجاه بسرعة، وعبرت السفينة
بأمان، ولم يجد الركاب سوى حركة ما سرت في جسد السفينة، وأجسادهم دون أن تطول لتصل
لفكرة الرعب في رؤوسهم التي شعرت بالاختلال قليلا.. الربان الذي هو الرحيم الذي
يلطف دائما. الحمد لله.
فاطمة الشيدي
5 - 6- 2013
The Life of David Gale لا لعقوبة الإعدام، الفيلم يدور حول دافيد جايل الأستاذ الجامعي في إحدى جامعات تكساس، والذي يتميز بسجله العلمي والبحثي الحافل والمشرّف، وبمواقفه الإنسانية الرفيعة كناشط سياسي، ومناهضته لعقوبة الإعدام، كما يتناول حياته الشخصية المرتبكة، وتعرضه للخيانة من زوجته وأخذ طفله منه، والسفر به لأسبانيا لتعيش مع عشيقها، مما أدى به للسقوط في فخ الاكتئاب والإدمان على الكحول والبروزاك، ومع هذا تستمر محاولاته في مواجهة الحياة العامة والخاصة بشجاعة تارة، وانهيار تارة أخرى.
ليجد نفسه أخيرا متهمًا بجريمة اغتصاب، وقتل لصديقته المقربة وذات المواقف الإنسانية المتقاربة معه، فينتظر تنفيذ حكم الإعدام بهدوء واتزان وبلا جزع أو خوف، إلا أنه يوكل أمر تبرئته أمام طفله كي يظل فخورا به ؛ لصحفية طموحة قدمت لإجراء مقابلة حصرية معه قبل أيام قليلة من إعدامه، فيسرد لها قصته ويتركها معلقة في خيوط الجريمة غير المكتملة.
فتسعى بجد واجتهاد لكشف خيوط اللعبة التي يقدم لها صديقها فيها كل العون، كما أن جهات أخرى مجهولة تقدم لها أدلة متتابعة، عبارة عن أشرطة فيديو تساعدها في ربط الخيوط وكشف الحقائق، لتعرف أخيرا أن الناشطة قتلت نفسها في عملية انتحارية محكمة، لتبين أن حكم الإعدام قد يطبق على أشخاص بريئين، إلا أنها لا تستطيع إنقاذ جايل، لأنها تصل بعد إعدامه.
وحين تسقط في الحزن لأنها لم تكن قادرة على تقديم الأدلة قبل إعدامه، رغم أنها حاولت بجهد وذكاء وإصرار، يصلها منه شريط فيديو موضوع بعانية في لعبة ولده الأثيرة وبطاقة كتب عليها "مفتاح حريتك" ، ليتضح لها أن جايل كان ضمن لعبة الانتحار التي رسم مع صديقته الناشطة قصتها، بعد أن يئسا من الحياة تماما، ولم تعد لديهما الأهداف التي يعيشان لأجلها، فيرسما الخطة ويساعدهما صديق ثالث كان على علاقة عميقة بالمرأة، لتبدو كجريمة قتل واغتصاب يعدم جايل بسببها، فكلاهما كان ينتحر بطريقته، فالناشطة كانت تريد أن تبرهن على خطأ عقوبة الإعدام، وهو أيضا ، كما أراد المبلغ الذي سيعوض به لقتله خطأ، ليهبه لولده كي يكون معينا له في الحياة .. وهذا ما حدث فعلا.
ولذا بدا لها في الحوار متزنا وغير خائف من الموت، بل وقال لها: "ليست مهمتك تبرئتي في الحياة وإنقاذي من الإعدام، بل تبرئتي بعد الموت كي يظل ابني فخورا بي ".. ثم يقول: " نمضي حياتنا نكافح الموت ، نحب، نقرأ ، نكره، نقتل ، ولكن ماذا نعرف عن الموت ، غير أن الذي يذهب لا يعود.. لعل الموت هبة .. من يدري؟!"
الفيلم إخراج: آلان باركر
تأليف: تشارلز راندولف
بطولة : كيفن سباسى، كيت وينسلت، ولورا لينى
5-7-2013
أحرص على متابعة برنامج ال 8 مع الشريان، الذي يناقش هذا اليوم بعد الصحافة عن
الناس.. وصحافة التطبيل والعلاقات العامة!
أظن أنه لا توجد صحافة حقيقية أو احترافية في عالمنا العربي وفي
بلادنا بشكل أوضح، وفي كل جوانبها السياسبة والاجتماعية والثقافية، فللأسف
كل التحقيقات واستطلاعات الرأي والحوارات والتغطيات قص ولصق، وفبركات لغوية،
وتعديل صياغة ، لتعبئة الصفحات، وكل المتابعات نقل وتطبيل ومجاملات المسؤولين
والمؤسسات وتضخيم القليل وتجميل القبيح ..(مع الاحترام للمحاولات القليلة الجادة).
تعليقات