جريدة عمان
ملحق شرفات
21/5/2013
فاطمة الشيدي
"ونحن لم نحلُمْ بأكثر من حياة كالحياةِ، وأن نموت على طريقتنا"
محمود درويش
إن كل شخص في هذا الوجود يحلم بأن يعيش حياة سعيدة، الحياة التي نصل ضمن عقدها الكثيرة، وحبكاتها المتعددة لسلسة نهايات سعيدة، ولكن كيف يعيش الإنسان النهاية؟ وكيف يعلم أنها سعيدة، وهو لن يعيشها أصلا؟
إن النهاية السعيدة هي تلك التي تجعل الإنسان يعيشها وهو خارجها، أي يعيش ضمن اللاحياة، يعيش إبداعه، وفنه، ويخلد عمله الذي أنجز، والذي مات وهو يجتهد ضمنه، ليحرز فيه تقدما أكثر، ويحقق فيه غايات أكبر. ولذا فالمبدع الحقيقي لا يموت بل يعيش بروحه وعقله وإبداعه.
عني حين سمعت خبر وفاة الروائي العماني علي المعمري، استيقظ في ذهني، صوته الدافئ والمتفائل، في لقاء له بالإذاعة، سمعته أثناء عودتي من العمل وأنا بالسيارة قبل فترة من وفاته، كان يتكلم عن مشقّة كتابة التاريخ في الرواية، وعن صعوبة جمع المصادر التاريخية والتوثيقية التي أعانته على تجسيد أحداث التاريخ في روايته العميقة تاريخا وسردا «بن سولع» . بدا لي يومها -من صوته- سعيدا، واثقا من مشروعه، ذاهبا فيه كل مذهب، بالطبع هو لم يكن يدري أن ساعته قريبة، ومن يدري؟!
كما استحضرت أيضا اللقاء الجميل الذي نشر بشرفات بعد إصداره هذه الرواية، علي المعمري الذي قدم للسرد العماني أربع مجموعات قصصية، وأربع روايات عميقة وجادة، من أجمل ما كُتب في السرد المعاصر خاصة روايتيه الأخيرتين «همس الجسور» ، و» بن سولع» .
كما تذكرت أنني صافحته وهنأته في الأمسية الاحتفائية بأفضل إصدار أدبي لعام 2011، والتي فازت فيها «بن سولع» كأفضل عمل روائي، وكانت المعرفة الشخصية الأولى بالنسبة لي، مع كل المعرفة الثقافية بنتاجاته أولا بأول طبعا، ولاحقا حين أقام قسم اللغة العربية أمسية احتفائية بأعماله، كنت أشعر أنه يجلس في الصف الأمامي من الحضور، وأنه يبتسم أيضا، وأنه ربما صافحنا وشكرنا بعد الأمسية. رغم أن تلك الأمسية كانت خجلة أكثر مما يجب، لأنها جاءت متأخرة أكثر مما يجب أيضا، فقد كنا فيها «وبخجل كثير» نحتفي بالنص في غياب الناص، نحتفي بالكتب في غياب الكاتب، نحتفي بالكلام إذ توقف مد اللغة، وانتهى مدادها، ورفعت الأقلام وجفت الصحف. وكم يشعرنا هذا بالتقصير والعجز، لأن الاحتفاء غالبا يأتي بعد رحيل المبدع، تماما كما يشعرنا بعظمة الكلمة، وقوة الإبداع، الذي يدفع جمعا للاحتفاء بمبدع غائب، وكلمة حاضرة لا تغيب ولن تغيب، فقد دخلت نسغ التاريخ، وتغلغلت في روح الفكرة الخالدة.
لست هنا لأدخل في فكرة التأبين للراحل الجميل، وهو يستحق ذلك وأكثر، ولكنه مدخل لابد منه، سيما مع كاتب مثل علي المعمري، الذي قرأته بعمق إبان رحيله فقط، وبعدها بقليل، ربما نكاية في الموت والفقد الذي يتغلغل في أرواحنا، ويشفّها بالحزن فنحتال عليه بالكلمات ونركن لها، ورغم أنني قرأت منذ زمن مبكر بعض قصصه، إلا أن روايتيه الأخيرتين، والتي حاولت في تلك الأمسية، الوقوف على ملامحها، وتفكيك معالمها خاصة «المسكوت عنه» جعلتني أقول بثقة واطمئنان، أن ليس كل ما وضع بين دفتي كتاب ووضعت عليه صفة «رواية» يعتبر بالمعنى الكلي والحقيقي رواية، لأن الرواية كما كتبها المعمري، وكما كتبها ونظّر لها إمبرتو إيكو وغيرهم، هي صنعة قوية، وكتابة جادة، تتطلب الكثير من كل شيء، من الموهبة والصنعة، والوعي والقلق الإبداعي، والثقافة في الكثير من الحقول المعرفية، والتجريب المتقن للوصول للغاية، والمهارة في الحياكة والصنعة، والمعلومات التي تسعف الفكرة، والرغبة والإقدام في العمل، والتفاني والصدق، والجمع البحثي، والمادة الخام، ولاحقا الجيد والعميق من الكلمات والصياغة والأسلوب.
ولكنني هنا أريد التأكيد على فكرة النهاية السعيدة، التي عاشها علي المعمري، والتي تداعت لي « أي هذه الفكرة» مع خبر وفاته، لأستشعر أنه مات على قيد الكتابة، أي على قيد حلمه، وأنه لا يزال يعيش بيننا على قيدها، وأستدعي صموده ومحبته للكتابة حتى آخر رمق، ليعيش ويموت كاتبا، وربما كاتب فقط، بعد أن تسقط كل الصفات والمسميات، والتفاصيل الأخرى، ولعل هذا تماما ما أراده، وهذا ما خرج به من الحياة، وما رافقه بعد الموت، وما ظل منه، الكتابة هي حلم المعمري، الذي عاش ومات وظل بيننا وهو على قيدها.
تماما كما يخطر على البال «طلال مداح» صوت الأرض، وقيثارة الشرق، وغيرها من المسميات، إذ مات متهاويا على المسرح، وهو يحتضن عوده، الحالة التي جعلته يخلد في الذاكرة بذلك العود، وبذلك الصوت،صوت طلال مداح الذي لا يتكرر ولن يتكرر، صوت يطعن الروح بوجع حتى وهو يغني الفرح، صوته الشجي كالمطر، والشجن والعذب كالحزن، والمعنّى الممزوج بلثغة ذائبة ولوعة حقيقية كالعشق، بكل تلك الممكنات والامتدادات والرقة التي ليس سهلا أن تتوافر في أي صوت آخر. الصوت الخالد في غيابه، والباقي على قيد الحب والعشق والموسيقا إلى الأبد.
ومن التاريخ ليس أجمل من نهاية الجاحظ بين يدي كتبه، أو على يدها، تلك الكتب التي عشقها وكان يكتري دكاكين الوراقين ليقضي لياليه في الكتابة كأي عاشق مجنون بعشقه، فتسقط عليه ذات وهن، فيذهب سعيدا، إذ مات على ما أحب، وما عاش له وعليه، تماما كما حدث مع الفراهيدي العبقري الذي مات وهو يفكر في طريقة لحل لغز السيدة التي سمعها تجادل البائع، فخاف أن يغمطها حقها، وبينما هو يمشي ساهيا متفكرا في معادلة حسابية تمكنه من ضبط العلاقة بين البائع والمشتري، يصطدم بزاوية أو جدار المسجد الذي كان ذاهبا للصلاة فيه، فيغادر مطمئنا غير قلق، سعيدا بنهاية حياته التي قضاها في العلم والتفكير مستغلا عبقريته الذهنية في اللغة والفكر والاكتشاف الدقيق.
وفي الذاكرة أيضا صورة لرجل لم أعرفه بما يكفي، لكن ما عرفته عنه يكفي لأن يخلد في الذاكرة، الأستاذ «أحمد الكندي»، رجل العلم والأدب، والمربي الوقور، وروح المحبة، هذا الرجل الذي كانت يده البيضاء السبب في منح فرص التعليم للكثيرين، وكانت روحه الطيبة مدرسة لكل النفوس، حتى ليتمنى المرء أن يتعلم منها قليلا، ذوي النفوس الضعيفة والقبيحة،والذين لن تخلّدهم الذاكرة الإنسانية إلا كحجر عثرة في طريق إنسان مجتهد، أو حالم بالتغيير.
مات أحمد الكندي الشاعر والإنسان، وهو يلقي كلمة في مهرجان تربوي كبير، على الملأ، وأمام طلابه، ثمرة العلم الذي عاش لأجله، وبين زملائه من معلمين وتربويين، في الحفل الذي يمثل حصادا لعمله وجهده، أمام جمهور الحفل، وجمهور الشاشات الصغيرة التي كانت تنقل الحدث مباشرة، رحل بعظمة أمام كل النفوس التي كانت تحمل له الكثير من التقدير والامتنان، لكل نور وضوء، وهبه ليفتح أمامها الطريق والحياة.
مات واقفا حتى سقط، كشجرة عملاقة «رغم جسده النحيل» تتهاوى أمام قوة الموت الجبار، مات وروحه وقلبه وفكره وغرسه أمامه عينه، مات سعيدا لأنه كان على قيد حلمه تماما.
هؤلاء وغيرهم كثيرون، عاشوا وماتوا على قيد أحلامهم، وكأنهم يعيشون بيننا رغم غيابهم، لأنهم باقون على قيدها، وما أجمل أن يعيش الإنسان ويموت على قيد حلمه. حينها فقط يصبح الموت هو النهاية السعيدة، النهاية التي يختارها الإنسان لنفسه حين يعيش حلمه، ويموت عليه.
ملحق شرفات
21/5/2013
فاطمة الشيدي
"ونحن لم نحلُمْ بأكثر من حياة كالحياةِ، وأن نموت على طريقتنا"
محمود درويش
إن كل شخص في هذا الوجود يحلم بأن يعيش حياة سعيدة، الحياة التي نصل ضمن عقدها الكثيرة، وحبكاتها المتعددة لسلسة نهايات سعيدة، ولكن كيف يعيش الإنسان النهاية؟ وكيف يعلم أنها سعيدة، وهو لن يعيشها أصلا؟
إن النهاية السعيدة هي تلك التي تجعل الإنسان يعيشها وهو خارجها، أي يعيش ضمن اللاحياة، يعيش إبداعه، وفنه، ويخلد عمله الذي أنجز، والذي مات وهو يجتهد ضمنه، ليحرز فيه تقدما أكثر، ويحقق فيه غايات أكبر. ولذا فالمبدع الحقيقي لا يموت بل يعيش بروحه وعقله وإبداعه.
عني حين سمعت خبر وفاة الروائي العماني علي المعمري، استيقظ في ذهني، صوته الدافئ والمتفائل، في لقاء له بالإذاعة، سمعته أثناء عودتي من العمل وأنا بالسيارة قبل فترة من وفاته، كان يتكلم عن مشقّة كتابة التاريخ في الرواية، وعن صعوبة جمع المصادر التاريخية والتوثيقية التي أعانته على تجسيد أحداث التاريخ في روايته العميقة تاريخا وسردا «بن سولع» . بدا لي يومها -من صوته- سعيدا، واثقا من مشروعه، ذاهبا فيه كل مذهب، بالطبع هو لم يكن يدري أن ساعته قريبة، ومن يدري؟!
كما استحضرت أيضا اللقاء الجميل الذي نشر بشرفات بعد إصداره هذه الرواية، علي المعمري الذي قدم للسرد العماني أربع مجموعات قصصية، وأربع روايات عميقة وجادة، من أجمل ما كُتب في السرد المعاصر خاصة روايتيه الأخيرتين «همس الجسور» ، و» بن سولع» .
كما تذكرت أنني صافحته وهنأته في الأمسية الاحتفائية بأفضل إصدار أدبي لعام 2011، والتي فازت فيها «بن سولع» كأفضل عمل روائي، وكانت المعرفة الشخصية الأولى بالنسبة لي، مع كل المعرفة الثقافية بنتاجاته أولا بأول طبعا، ولاحقا حين أقام قسم اللغة العربية أمسية احتفائية بأعماله، كنت أشعر أنه يجلس في الصف الأمامي من الحضور، وأنه يبتسم أيضا، وأنه ربما صافحنا وشكرنا بعد الأمسية. رغم أن تلك الأمسية كانت خجلة أكثر مما يجب، لأنها جاءت متأخرة أكثر مما يجب أيضا، فقد كنا فيها «وبخجل كثير» نحتفي بالنص في غياب الناص، نحتفي بالكتب في غياب الكاتب، نحتفي بالكلام إذ توقف مد اللغة، وانتهى مدادها، ورفعت الأقلام وجفت الصحف. وكم يشعرنا هذا بالتقصير والعجز، لأن الاحتفاء غالبا يأتي بعد رحيل المبدع، تماما كما يشعرنا بعظمة الكلمة، وقوة الإبداع، الذي يدفع جمعا للاحتفاء بمبدع غائب، وكلمة حاضرة لا تغيب ولن تغيب، فقد دخلت نسغ التاريخ، وتغلغلت في روح الفكرة الخالدة.
لست هنا لأدخل في فكرة التأبين للراحل الجميل، وهو يستحق ذلك وأكثر، ولكنه مدخل لابد منه، سيما مع كاتب مثل علي المعمري، الذي قرأته بعمق إبان رحيله فقط، وبعدها بقليل، ربما نكاية في الموت والفقد الذي يتغلغل في أرواحنا، ويشفّها بالحزن فنحتال عليه بالكلمات ونركن لها، ورغم أنني قرأت منذ زمن مبكر بعض قصصه، إلا أن روايتيه الأخيرتين، والتي حاولت في تلك الأمسية، الوقوف على ملامحها، وتفكيك معالمها خاصة «المسكوت عنه» جعلتني أقول بثقة واطمئنان، أن ليس كل ما وضع بين دفتي كتاب ووضعت عليه صفة «رواية» يعتبر بالمعنى الكلي والحقيقي رواية، لأن الرواية كما كتبها المعمري، وكما كتبها ونظّر لها إمبرتو إيكو وغيرهم، هي صنعة قوية، وكتابة جادة، تتطلب الكثير من كل شيء، من الموهبة والصنعة، والوعي والقلق الإبداعي، والثقافة في الكثير من الحقول المعرفية، والتجريب المتقن للوصول للغاية، والمهارة في الحياكة والصنعة، والمعلومات التي تسعف الفكرة، والرغبة والإقدام في العمل، والتفاني والصدق، والجمع البحثي، والمادة الخام، ولاحقا الجيد والعميق من الكلمات والصياغة والأسلوب.
ولكنني هنا أريد التأكيد على فكرة النهاية السعيدة، التي عاشها علي المعمري، والتي تداعت لي « أي هذه الفكرة» مع خبر وفاته، لأستشعر أنه مات على قيد الكتابة، أي على قيد حلمه، وأنه لا يزال يعيش بيننا على قيدها، وأستدعي صموده ومحبته للكتابة حتى آخر رمق، ليعيش ويموت كاتبا، وربما كاتب فقط، بعد أن تسقط كل الصفات والمسميات، والتفاصيل الأخرى، ولعل هذا تماما ما أراده، وهذا ما خرج به من الحياة، وما رافقه بعد الموت، وما ظل منه، الكتابة هي حلم المعمري، الذي عاش ومات وظل بيننا وهو على قيدها.
تماما كما يخطر على البال «طلال مداح» صوت الأرض، وقيثارة الشرق، وغيرها من المسميات، إذ مات متهاويا على المسرح، وهو يحتضن عوده، الحالة التي جعلته يخلد في الذاكرة بذلك العود، وبذلك الصوت،صوت طلال مداح الذي لا يتكرر ولن يتكرر، صوت يطعن الروح بوجع حتى وهو يغني الفرح، صوته الشجي كالمطر، والشجن والعذب كالحزن، والمعنّى الممزوج بلثغة ذائبة ولوعة حقيقية كالعشق، بكل تلك الممكنات والامتدادات والرقة التي ليس سهلا أن تتوافر في أي صوت آخر. الصوت الخالد في غيابه، والباقي على قيد الحب والعشق والموسيقا إلى الأبد.
ومن التاريخ ليس أجمل من نهاية الجاحظ بين يدي كتبه، أو على يدها، تلك الكتب التي عشقها وكان يكتري دكاكين الوراقين ليقضي لياليه في الكتابة كأي عاشق مجنون بعشقه، فتسقط عليه ذات وهن، فيذهب سعيدا، إذ مات على ما أحب، وما عاش له وعليه، تماما كما حدث مع الفراهيدي العبقري الذي مات وهو يفكر في طريقة لحل لغز السيدة التي سمعها تجادل البائع، فخاف أن يغمطها حقها، وبينما هو يمشي ساهيا متفكرا في معادلة حسابية تمكنه من ضبط العلاقة بين البائع والمشتري، يصطدم بزاوية أو جدار المسجد الذي كان ذاهبا للصلاة فيه، فيغادر مطمئنا غير قلق، سعيدا بنهاية حياته التي قضاها في العلم والتفكير مستغلا عبقريته الذهنية في اللغة والفكر والاكتشاف الدقيق.
وفي الذاكرة أيضا صورة لرجل لم أعرفه بما يكفي، لكن ما عرفته عنه يكفي لأن يخلد في الذاكرة، الأستاذ «أحمد الكندي»، رجل العلم والأدب، والمربي الوقور، وروح المحبة، هذا الرجل الذي كانت يده البيضاء السبب في منح فرص التعليم للكثيرين، وكانت روحه الطيبة مدرسة لكل النفوس، حتى ليتمنى المرء أن يتعلم منها قليلا، ذوي النفوس الضعيفة والقبيحة،والذين لن تخلّدهم الذاكرة الإنسانية إلا كحجر عثرة في طريق إنسان مجتهد، أو حالم بالتغيير.
مات أحمد الكندي الشاعر والإنسان، وهو يلقي كلمة في مهرجان تربوي كبير، على الملأ، وأمام طلابه، ثمرة العلم الذي عاش لأجله، وبين زملائه من معلمين وتربويين، في الحفل الذي يمثل حصادا لعمله وجهده، أمام جمهور الحفل، وجمهور الشاشات الصغيرة التي كانت تنقل الحدث مباشرة، رحل بعظمة أمام كل النفوس التي كانت تحمل له الكثير من التقدير والامتنان، لكل نور وضوء، وهبه ليفتح أمامها الطريق والحياة.
مات واقفا حتى سقط، كشجرة عملاقة «رغم جسده النحيل» تتهاوى أمام قوة الموت الجبار، مات وروحه وقلبه وفكره وغرسه أمامه عينه، مات سعيدا لأنه كان على قيد حلمه تماما.
هؤلاء وغيرهم كثيرون، عاشوا وماتوا على قيد أحلامهم، وكأنهم يعيشون بيننا رغم غيابهم، لأنهم باقون على قيدها، وما أجمل أن يعيش الإنسان ويموت على قيد حلمه. حينها فقط يصبح الموت هو النهاية السعيدة، النهاية التي يختارها الإنسان لنفسه حين يعيش حلمه، ويموت عليه.


تعليقات