التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

"دينزل واشنطون

فاطمة الشيدي
8 فبراير  2013

"دينزل واشنطون" هذا النجم الكبير الذي يقول لنا بقوة فنية عالية أن البشرة البيضاء ليست معيارا للنجومية،  يقوله لنا  بكله، بجسده، وأدائه الخاص، وعمقه المحترف، بنظرة عينيه، وتمكنه من أدواره في كل أفلامه المميزة، فبشخصية فذّة يقدم لنا صورة الإنسان من الداخل بأعمق مستويات الإحساس، والفعل الآدمي العميق والجارح، والناحت للحضور المستمر في الذاكرة، والوعي، بشكل لايمكنك معه أن تنسى الفيلم والشخصية والدور الذي لعبه أبدا مهما تقادم الزمن، أو تغيّب على نفسك فرصة متابعة فيلم هو فيه، مهما كان دوره -مع أنه لا يلعب إلا أدوار البطولة المطلقة- لأنك تعرف جيدا أن حظك من الحصول على متعة فنية، وإنسانية محفوظ لامحالة، وحقك في الجمال الفني سيما إن كنت دفعت مالا ووقتا عبر شاشات الفن السابع لن يضيع هباءً.
فيكفي أن ترى اسمه لتختار الفيلم، للدخول للعرض، أو تفرّغ وقتك كله له في البيت، مهما كانت انشغالاتك، تجده فذا في أي دور يمكن أن يقوم به الإنسان في الحياة، أدوار الخير والشر، يؤدي دوره باحتراف وتمكّن مهما كان هذا الدور مناضلا؛ كما عندما أدى دور المناضل الجنوب أفريقي ستيف بيكو في الفيلم السينمائي (دموع حرية ريتشارد أتنبورو)، وفيلم "مالكوم إكس" مؤديا دور المناضل الأمريكي الأسود مالكوم إكس، وعاشقا، ومحاربا، وقائدا، وجنديا منفذّا، وإنسانا بسيطا، وذكيا خارقا، طبيبا ومعلما وأبا، وبنفس القوة الأدائية، وبتلك المقدرة الجبّارة على إضفاء بعد آأثر إنسانية وتألقا على كل دور يلعبه مهما تنوعت الأدوار، ليجعل لأفلامه بصمة خاصة تشبهه هو فقط، وهذا هو شأن العباقرة في كل مجال؛ شاعر أو فنان عظيم، أو راقص متمكن أو ممثل محترف كـ "دينزل واشنطون" ، الذي يعيش أيضا حياة اجتماعية طبيعية ومتوازنة مع زوجته وطفلتيه، كما يبرهن على إنسانيته التي تفيض بها روحه عبر الكثير من أعمال الخيرية والتبرعات الإنسانية، كما وضح الفيلم الوثائقي الذي أعد عن حياته.

تعليقات