فاطمة الشيدي
2 فبراير 2013
رؤى ثقافية
كل ما نكتبه فائض عن المعنى
باهت كميت لايزال يحتفظ بابتسامته في ثلاجة الموتى
شحيح كضوء سراج تراوده الريح بضراوة
حزبن كصوت ناي يثقب صدر العتمة
ويتسرب بتؤدة وخدر في شرايينها المسدودة
كل مانكتبه كتين بابس بلا لون ولا رائحة
ومع هذا لازلنا نكتب بإصرار دؤوب
يشبه فورة الحنين الذي ينشب مخالبه في الروح آخر الليل
ويرخي دثار السأم نهارا
ويشبه اليأس واﻷمل وهما بتبادلان اﻷدوار في قلوبنا
ببلاهة عاشقين يتبادلان القبل بلا وله كل مساء
وكأننا أتقنا لعبة العدو في دائرة المعاني المغلفة
بلا هدف ولا رؤية!
٢.
الكلام النافر كالدم يوجع الذين لا يؤمنون بالنهايات السعيدة
والكلام المغسول بالرضاب والعسل يسلي الرافلين في الغي بالفرح الكاذب حتى حين!
في حين أن الكلام المعلّق على فوضى الاحتمالات أكثر مخاتلة في اﻷلم! وبين معنى ومعنى يستدير الكلام في فمه كطفل ألقِم مفتاح قديم قد يحل عقدة التأتأة
فانبلج الكلام من فمه
ووحدها آمنت بالكلام الذي لم يقله فاستغلق عليهما المعنى!
تعليقات