التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

الإبداع النسوي في عمان

فاطمة الشيدي
مايو 2009
أن نتحدث عن الإبداع والمرأة، فثمة زوايا عديدة لا تركن إلى التصنيفات الذهنية والفكرية المتعارف عليها، فللإبداع زوايا أكثر أهمية من الكتابة والفنون والموسيقى، إنها تلك المتعلقة بالذات والبناء، وبالعمل والمراهنات الإنسانية على صناعة الإنسان والجمال معا. فإبداع المرأة أزلي وممتد، وقائم وحيوي منذ حواء الأم، ووظيفتها الأساسية، وحتى سيدة الحقل التي تربي الخضرة وتصنع الجمال المعجزات والنشء.
كما أن التقسيم الإبداعي لـ (إبداع رجل، و إبداع امرأة)، غير منطقي إلا من باب أغراض الدراسة، أو خصوصية الطرح أو البحث في الاهتمام بالإبداع النسوي؛ الذي قد يكون مهمّشا من قبل المؤسسات الثقافية والمجتمعات العربية। فإبداع المرأة يظهر ضمن الإبداع العام والشامل للمجتمعات وللإنسانية بشكل عام، لأنه لا يوجد أدب أو فن لكل جنس على حده، فالإبداع والفنون والآداب، هي حالة إنسانية خارج التقسيمات الجنسية، وإن كان تأثير هذه التقسيمات ينعكس في الأدب، فليس إلا من باب الظواهر المصاحبة للإبداع كونه إفرازا سيكولوجيا وسيوسيولوجيا، بل إنني أرى أنه كلما شُدد على وجود فكرة (إبداع المرأة) كان هذا حافزا لتحجيم دورها، ووضعها في زاوية خاصة ومقارنتها بمثيلاتها فقط، وبذلك لا تستطيع مطاولة الإبداع الذي لا يخضع لشروط خارجية جنسية أو عرقية أو مكانية أو زمانية، لأنه له شروطه الداخلية الخاصة، وقوانينه الإلزامية التي لابد أن يُحتكم إلى معاييرها وأسسها في قراءة أو تقييم الإبداع، وأهمها الوعي بالذات وبالمجتمع وقضاياه الحيوية.
يقول الدكتور صلاح فضل موضحا أهمية وعي المرأة العربية المبدعة بذاتها، " لكي تنجح المرأة في التعبير عن نفسها وعن مجتمعها الذي تعيش فيه، عليها أولاً أن تصل إلى مرتبة الإيمان بأن لها ذاتاً ووجوداً مساوياً لذات الرجل العربي ووجوده، مشيراً في نفس الوقت إلى أن هناك ظروفا تاريخية ارتبطت بنضال المرأة من أجل الحصول على حقوقها، ومن هذه الحقوق حقها في أن تتاح لها فرصة للإبداع. ويشير إلى المقاومة التاريخية التي أدت إلى أن يرتبط بداية نضال المرأة العربية للحصول على حقوقها في هذا المجال بمناضلين رجال، مؤكدا على أن الظرف التاريخي الذي يعيشه العالم العربي الآن مع التقلبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي تحيط به والمخاطر التي يشكلها تيار العولمة على ثقافته تخلق مقاربة تاريخية بين ما مر به العالم العربي في بداية القرن الماضي، وبين ما يمر به حالياً في بداية هذا القرن، وهو ما يتطلب إعادة النظر في بناء الأفكار والتقاليد، وما يرتبط بها من تشريعات ونظم سياسية واجتماعية تؤثر على مساهمات المرأة الإبداعية ومشاركتها في الدفاع عن ثقافة وتقاليد المجتمع بشرط ألا تحد هذه الثقافة أو التقليد من قدرة المرأة على المساهمة إبداعيا مع الرجل جنباً إلى جنب"
أما عن الإبداع النسوي في عمان ففي البدء علينا أن نعترف بدءا أن المبدعة العمانية بدأت متأخرة جدا في التعاطي مع الشأن الإبداعي، ومع الكتابة تحديدا، وحتى اللواتي ظهرن في البدايات توقفن عن الإبداع إما بالمعنى الحقيقي أو المعنى المجازي، حيث لم تتطور كتاباتهن بل ظلت في ذات المنطقة النمطية الهشة والبسيطة، لذا فقد اضطرت المبدعة القادمة والباحثة في مناطق السؤال الوعي والمعنى الجارح، واللغة الجديدة للبحث عن مرتكزات خارجية أكثر جدية وقوة لتكون منطلقا لإبداعها، كما لم تشترط أن تكون المنطقة التي تنطلق منها منطقة مؤنثة في الكتابة أو الثقافة أو الفنون। البدء
ولكن هذه البداية المتأخرة والمحكومة بظروف اجتماعية، أكثر من كونها محكومة بظروف ثقافية، كانت حافزا أكثر من كونها معوقا، حيث مكنتها من الإطلاع على ثقافتها وثقافة الآخر بشكل أوسع مما جعلها تبدأ من حيث انتهى هذا الآخر في العالم وليس العالم العربي فقط، فاستطاعت أن تواكب بنصها الإبداع المتحقق عالميا، ومواكبة قرينتها في الدول الأخرى عربيا وعالميا، ومواكبة إبداع الرجل داخليا وخارجيا، محققة شروط الإبداع الكلي والعام. هذا مع الأخذ في عين الاعتبار قلة عدد المبدعات العمانيات، والتقدم ببطء وحذر في هذا الطريق الوع
ويمكننا استعراض الإبداع النسوي في عمان وفق مجالاته الأدبية، ووفق زمنية التجربة، بشكل إحصائي كلي، وليس بشكل تقييمي نقدي، كالآتي:
في مجال الشعر :
- د. سعيدة بنت خاطر، ولها ثمان مجموعات شعرية (1996-2009)آخرها (ما زلتُ أمشي على في مجال الشعر :
- د. سعيدة بنت خاطر، ولها ثمان مجموعات شعرية (1996-2009)آخرها (ما زلتُ أمشي على الماء).
- نورة البادي، (نصل الورق 2006)
- هاشمية الموسوي، ولها أربع مجموعات شعرية لها أربع مجموعات شعرية (1993-2006)
- فاطمة الشيدي، ثلاث مجموعات شعرية (هذا الموت أكثر اخضرارا 97، خلاخيل الزرقة 2004، مراود الحلكة 2008)
- بدرية الوهيبي، مجموعة (سقوط مدو لريشة 2007)
- سميرة الخروصي (غيوم يقظة 2006)
- حصة البادي (ندف حنين.. ومساءات 2006)
- ريم اللواتي (بلاهات مبتكرة 2006، كوميديا الذهول 2008)
- نسرين البوسعيدي (تشرد الأبدية 2004)
- شميسة النعماني (لم تصدر مجموعة)
- فاطمة الكعبي (لم تصدر مجموعة)
- بدرية العامري (لم تصدر مجموعة)
- عائشة السيفي(لم تصدر مجموعة)
- نوف السعيدي (لم تصدر مجموعة )
- طفول زهران (لم تصدر مجموعة)

في مجال السرد :
الرواية :
- بدرية الشحي روايتان (الطواف حيث الجمر 99)، (فيزياء 2009)
غالية آل سعيد ثلاث روايات ( أيام في الجنة،2005، صابرة وأصيلة، غالية آل سعيد 2007،سنين مبعثرة، غالية آل سعيد 200
- جوخة الحارثي (منامات 2006)، سيدات القمر 2010
- فاطمة الشيدي (حفلة الموت 2009)
- أزهار أحمد ( العصفور الأول تصدر २००९
- هدى الجهوري( الأشياء ليست في أماكنها 2009
القصة :
(خولة الظاهري مجموعتان (سبأ 1998-زر أسفل السجادة 2009 )
- طاهرة عبدالخالق ( مجموعة قصصية نورا)
-بشرى خلفان (رفرفة 2006، غبار 2008،صائد الفراشات الحزين 2010
- أزهار أحمد ( الممثل 2007)
- فايزة اليعقوبية (سغب الجذور 2007)
- جوخة الحارثي (مقاطع من سيرة لبنى 2001، صبي على سطح البيت 2007)
- زوينة خلفان (المرأة الواقفة تجلس 2006)
- مريم النحوي (نوح الغياب 2006، قوارير 2009)
- فاطمة العبيداني (كأني لا أراك 2008)
- هدى الجهوري (نميمة مالحة 2006، ليس بالضبط كما أريد 2009)
- رحمة المغيزوي (كاذية بنت الشيخ 2006، سفر منامات 2009)
- سعاد العريمي (أساطير عشق 2008)
- بدرية الاسماعيلي (لم تصدر مجموعة)
- عبير العموري (لم تصدر مجموعة)
- باسمة الشبيبيّ (لم تصدر مجموعة)
- مريم العدوي (لم تصدر مجموعة)
- نوف السعيدي (لم تصدر مجموعة)
في مجال الكتابة المسرحية :
- آمنة الربيع : ولها ثلاث إصدارات مسرحية آخرها "المحب والمحبوب: مدونة عشق ديك الجن"2008)
وفي مجال النقد :
النقد الأدبي (د. آسية بوعلي، د. سعيدة خاطر الفارسي، د. فاطمة الشيدي، د.جوخة الحارثي، فاطمة الكعبي، شيخة البادي)
_ النقد الفني: آمنة الربيع، عزة القصابي

نأمل أن يفتح المستقبل آفاقا أوسع لنساء عمانيات ييممن أرواحهن جهة الإبداع، لذا فهذا المقال خاضع للمراجعة دائما.

تعليقات