جريدة عمان - شرفات الثلثاء, 24-11-2011
فاطمة الشيدي
أي قلب:
أيها المتآمر مع الأشياء الظليّة عليّ، وأنا أمك وأبوك، وأنا أختك وأخوك، وأنا ما تيسر من الغي والغواية، ومن الملح والحلم.
أيها الشقي: وكلي بين جنبيك، وكلك بين جنبي
لاطاقة لك على المؤامرات والفجائع الآن، الفراغ بؤرة خرافية المنتهى، فاقبض على فراغك بجمرك
حدّث بالقول المفتتن، واستكن
اهدأ إذ تزأر زوابع الليل
تقمّص دور الكمانات والمرازيب، إذ المطر شحيح
استكن لما تيسر منك، ولما تناثر من فراغ العدم وذاكرة الفؤوس
استكن للدمعة في مقل الهوى والهواء
تعلم كفاف القرابين، وفلسفة تبديل المواسم والخرق، والليل والنهار والظل والحرور
تمعّن في غياهب الرؤى
وتولّع بالفداحة والخسارات
وتهيّب انكسارك
تهيّب التواء ذاكرتك على كرّة الحلم وكرّات الحنين
وتعلّم كيف تستنفد طاقاتك في الظل
وكيف تستبْدل المعاطف بالمشارط
كي لا تدركك الأبصار خائرا كالعواء
فليس من متسع للورع عن الجريمة الغيبية
ولا عن الجوع الحنون
ولكنها قيثاراتك الشجية التي لا تتوب
فاقنع بما تيسر منك
وانفض جناحيك على مد الرمل
واستكن للزوال!
تعليقات