التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

المنتدى الأول لدور المرأة العربية في التنمية الإدارية!

اليوم بدء فعاليات المنتدى الأول لدور المرأة العربية في التنمية الإدارية
تناقش25 ورقة علمية حول ريادة المرأة الإدارية والمعوقات
كتب-خالد بن راشد العدوي:
تبدأ اليوم أعمال المنتدى العربي الأول (دور المرأة العربية في التنمية الإدارية) الذي ينظمه معهد الإدارة العامة بالتعاون مع وزارة الخدمة المدنية والمنظمة العربية للتنمية الإدارية خلال الفترة (16-18) من شهر أكتوبر الجاري الذي سيتزامن مع يوم المرأة العمانية (السابع عشر من أكتوبر)، والمزمع افتتاحه بفندق قصر البستان تحت رعاية معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم بحضور عدد من أصحاب المعالي الوزراء والمستشارين والخبراء والمهتمين بمجال المرأة من مختلف الجهات الحكومية والخاصة والأطياف العربية البارزة। حيث سيسلط المنتدى الضوء بشكل كبير على دور المرأة في مجال الإدارة التي تعاني من معوقاتها في البلدان العربية، وأن المرأة بمشاركتها ستعطي حلولاً مبتكرة وجديدة لتلك المعوقات।
برنامج حفل اليوم
وسيتضمن برنامج حفل افتتاح اليوم على كلمة لمعهد الإدارة العامة، وأخرى للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، كما سيتم عرض فيلم عن المرأة العربية، وستكون هناك أيضا جلسة نقاش مفتوحة، كما سيتم التطرق إلى مناقشة الحاورين الأول والثاني من محاور المنتدى الخمسة: المحور الأول حول المنظور الإسلامي التكاملي لدور المرأة المسلمة في التنمية الإدارية والذي سيطرح مجموعة من أوراق العمل حول المرتكزات الإسلامية الأساسية لدور المرأة في التنمية الإدارية يقدمها الدكتور أحمد الصادق البشير الشايب من معهد العلوم الشرعية، وورقة عمل ثانية حول الرؤية الفقهية لتولي المرأة الوظائف القيادية ودورها في التنمية الإدارية يقدمها الدكتور أحمد عيد عبد الحميد إبراهيم من معهد العلوم الشرعية، وورق ثالثة حول دور المرأة المسلمة في التنمية الإدارية تقدمها ريا بنت سالم بن سعيد المنذرية من جامعة السلطان قابوس، كما ستقدم ساجدة بنت عبدالأمير بن علي من وزارة الخدمة المدنية ورقة عمل بعنوان المنظور الإسلامي التكاملي لدور المرأة المسلمة في التنمية الإدارية، وأخرى حول المنظور الإسلامي لدور المرأة العربية في التنمية الإدارية يقدمها يوسف بن عوض بن سالم البلوشي من وزارة التربية والتعليم، وهناك ورقة عمل حول ريادة المرأة تحت ضوء التعاليم الإسلامية تقدمها شذى بنت محمد العامرية من الكلية التقنية العليا.
في المحور الثاني التقييم الموضوعي والمنهجي لمعوقات مساهمة المرأة بصورة فعَّالة في التنمية الإدارية ستقدم ورقة عمل حول معوقات مساهمة المرأة العمانية في التنمية الإدارية وإمكانات تجاوزها يقدمها الأستاذ الدكتور عاصم الأعرجي من جامعة ظفار، وورقة أخرى حول معوقات مساهمة المرأة بصورة فعالة في التنمية الإدارية تقدمها الدكتورة فاطمة الشيدية من وزارة التربية والتعليم، وهناك ورقة ثالثة حول مشكلات ومعوقات مساهمة المرأة في إدارة الشركات العائلية: دراسة حالة الفتاة الوريثة والخليفة في الشركات العائلية اللبنانية تقدمها الدكتورة سندرلا أبو فياض من الجامعة الأنطونية بلبنان।
المستهدفون
ويستهدف المنتدى مجموعة من القيادات في الوزارات والهيئات الحكومية وفي القطاع الخاص، وأعضاء البرلمانات والمجالس الشعبية والبرلمانية والجهوية، ومنظمات المرأة والمجتمع المدني، ومعاهد الإدارة ومدارسها ومعاهد التنمية الإدارية، وأعضاء هيئة التدريس في كليات الإدارة العامة وإدارة الأعمال والحقوق. كما أن هناك مجموعةً من المدعوين للمشاركة ببحوث أو أوراق عمل في مؤسسات وأجهزة التنمية الإدارية العربية، والجامعات والكليات الحكومية والخاصة، والمجالس النيابية بالدول العربية، وجمعيات ومنظمات المرأة في الدول العربية، ووزارات الخدمة المدنية ووزارات القوى العاملة، ومنظمة المرأة العربية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والباحثون المهتمون والمختصون.
نساء بارزات
وقد حرص المعهد على دعوة نساء بارزات من مستوى وزيرات ووكيلات وزارات وسفيرات وأعضاء برلمانيات وصاحبات أعمال من داخل السلطنة وخارجها لهن تجارب مميزة على مستوى دولهن للمشاركة في المنتدى حيث تمت دعوة امرأة من كل دولة خليجية لتقديم تجربتها في هذا المجال وقيادات نسائية من الدول العربية. حيث إن السلطنة قامت بنقل المرأة نقلة نوعية وقد سبقنا الدول الخليجية الشقيقة في الحضور النيابي وترشيحا وترشحا للمرأة والمناصب الإدارية بشكل عام، وأن السلطنة أول من عين منصب وزيرة ووكيلة على مستوى دول المجلس، فالتجربة العمانية بالنسبة للمرأة موضع فخر وهناك إشادة عالمية قبل أن تكون عربية فالكثير من المنظمات العالمية والعربية تحديدًا تشيد بالسلطنة في اهتمامًا بدور المرأة وتمكينها من الوصول إلى أعلى المراتب، مما يدلل على ذلك فإن نسبة النساء العاملات في قطاع وحدات الخدمة المدنية وصلت إلى أكثر من 40%.

أهداف ومساع

ويحمل المنتدى أهمية كبيرة ليس فقط لدور المرأة فقط بل لدور معهد الإدارة العامة أيضا، ويهدف المنتدى إلى تحقيق مجموعة من المساعي بينها إطلاق جهود منهجية رصينة لدراسة وتحليل دور المرأة في التنمية الإدارية، والمساهمة ببلورة تصورات إيجابية عن دور المرأة في التنمية الإدارية وآليات تفعيل قدراتها في تطوير الإدارة العربية، وتسليط الضوء على فرص وممكنات الدور الريادي للمرأة العربية في المشاركة الفعَّالة في مجهودات التنمية الإدارية وتطوير المؤسسات العربية، وعرض التجارب العالمية والعربية التي تميزت فيها المرأة في ميادين التنمية الإدارية ومجالاتها المختلفة وإثراء التجربة العمانية لدور المرأة العمانية في التنمية الإدارية وتبادل الخبرات من النساء البارزات على مستوى الوطن العربية في النهوض بالعملية الإدارية والإلتقاء بهن خلال المنتدى.

محاور المنتدى
كما أن المنتدى سيتضمن العديد من المحاور التي تهدف إلى تحقيق توجهات المنتدى وفق أهدافه التي تجعل سبل المشاركة القوية مفتوحة بمساهمات إبداعية وبأوراق عمل يكون إطارها الأهداف المعلنة للمنتدى وفق محاور خمسة وهي المنظور الإسلامي التكاملي لدور المرأة المسلمة في التنمية الإدارية، والتقييم الموضوعي والمنهجي لمعوقات مساهمة المرأة بصورة فعَّالة في التنمية الإدارية، وتصورات وآليات تفعيل وتنشيط دور المرأة في التنمية الإدارية، والفرص القوية لمساهمات المرأة في التنمية الإدارية وممكنات الريادة في تطوير المؤسسات وتسريع مجهودات التنمية، وتجارب عالمية وعربية في مساهمة المرأة في التنمية الإدارية، وسيخلص المنتدى إلى الوصول إلى بعض المعوقات والتحديات التي تواجه المرأة العربية في التنمية الإدارية، ومن المتوقع أن يبرز هذا المنتدى على مستوى الوطن العربي الإنجاز الكبير الذي حققته المرأة في هذا المجال، وسوف يظهر الحقائق التي ربما غير واضحة للكثير من الدور القيادي والإداري الذي قامت به المرأة خلال الفترة الماضية حيث ان المرأة قامت منذ عهد الرسول عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم بأدوار يفتخر بها العرب قبل أن يسمح لها في تشارك الرجل في مهماته وأن تشاركه في وظائفه القيادية وغير القيادية في القطاع الحكومي والخاص، كما أن المنتدى سوف يفتح مجالا أوسع للمرأة العمانية لطرح الأفكار التي يصعب على الرجل طرحها والحلول المناسبة؛ لأن هناك معوقات لا يعرف عنها إلا المرأة نفسها وأفضل من يطرحها هي المرأة، وهذا ما طمح إليه المرأة العمانية في السلطنة. كما أن المشاركة في المنتدى تكون من خلال بحث أو ورقة عمل أو تجربة عملية أو من خلال الحوار والمناقشة وأن أوراق العمل التي وصلت إلى المعهد بلغت 40 ورقة عمل تم تقييم الجميع وخلصت إلى 25 ورقة عمل موزعة على بعض الدول العربية وأغلبها من السلطنة، بحيث إن التجربة العمانية ستكون حاضرة بقوة مع تداول التجارب العربية الأخرى، حيث أن هناك أربعة أوراق عمل خارجية من دول لبنان ومصر والأردن والكويت، وهناك 7 جلسات، جلسة افتتاحية تتضمن تلاوة آيات من الذكر الحكيم وكلمات لمعهد الإدارة العامة وأخرى لوزارة الخدمة المدنية وثالثة للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، وفي اليوم الأول ستناول المنتدى ثلاثة محاور وفي اليوم الثاني محورين، وأوراق العمل ستوزع طبقا للمحاور، وهناك جلسة ختامية يتم فيها قراءة التوصيات وتكريم المشاركين، وبالنسبة لأوراق العمل المقدمة فهي مقدمة من مختلف المؤسسات الحكومية كوزارة الخدمة المدنية وجامعة السلطان قابوس ومعهد العلوم الشرعية ومعهد الإدارة العامة وكليات العلوم التطبيقية والكليات التقنية وجامعة ظفار ومن وزارة التربية والتعليم ومن المدارس والمديريات العامة التابعة لوزارة التربية والتعليم، فالأوراق ثرية وهي تغطي جميع المحاور التي حددت في المنتدى. يذكر أن المنتدى قد شكلت فيه مجموعة من اللجان المتعددة تحت إشراف معالي وزير الخدمة المدنية رئيس مجلس إدارة المعهد من بينها اللجنة المنظمة وإدارة المنتدى ولجنة التنسيق العلمي ولجنة التنسيق الإداري واللجنة الإعلامية ولجنة العلاقات العامة.

مكانة ومساهمة
يذكر أنه من الأهمية التطرق إلى دور المرأة نظرًا لما تتمتع به المرأة من مكانة وما تقوم به من مساهمة فعَّالة في الحياة العامة الذي يعد مؤشراً صادقاً للتقدم وتحقيق الأهداف التنموية، وتأسيساً على هذه الحقيقة، حصل تغيير جوهري في النظرة إلى دور المرأة العربية التنموي وعلى وجه الخصوص خلال العقدين الأخيرين، فقد ولجت المرأة العديد من مجالات العمل الإدارية والثقافية والاجتماعية والسياسية والبرلمانية وكذلك تقلدت المناصب والوظائف الرفيعة في العمل الدبلوماسي والوزاري. كما أثبتت المرأة العربية حسن كفاءة حيثما عملت وهذا ما يجعلنا ننظر إلى دورها كفرصة يمكن أن تمنح التنمية الدفعة القوية المطلوبة وتصبح مشاركتها الكاملة ميزة تنافسية لاقتصادياتنا. وأن السلطنة تتميز بتجربة فريدة من نوعها في الرقي بدور المرأة وهذا الاهتمام نابع من لدن جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- الذي أعطى للمرأة حقها في شغل مكانتها في التنمية الشاملة وأصبحت تنافس الرجل في مختلف المجالات، كما أن تجربة المرأة العمانية أصبحت مصدر إلهام لكثير من النساء في الدول العربية فنحن ولله الحمد وبما حققه جلالة السلطان -حفظه الله ورعاه- فخورون بهذا الاهتمام والرقي وهذا ما يشجعنا على عقد منتديات بهذا المستوى على مستوى الوطن العربي بحضور مميز لنساء بارزات ومشاركات متميزة وبارزة في التنمية الإدارية والشاملة بشكل عام، وهذا هو السبب الرئيسي أو الهدف الرئيس لعقد هذا المنتدى للمرأة العربية بشكل عام، والمرأة العمانية بشكل خاص التي موضع فخر بين الدول الأخرى حيث إن الجميع يعلم بأن السلطنة سبقتها في الاهتمام بدور المرأة وتبعتها الدول الأخرى في الاهتمام الفعلي وتمكينها من الوصول إلى أعلى المناصب والمراتب الوظيفية.

تعليقات