
المعاق حالة إنسانية طبيعية في كل المجتمعات، فهو إنسان ومواطن يعاني من حالة عجز أو ضعف أو قصور في أحد أجهزته أو حواسه أو أطرافه، قد يكون ولد به أو حدث له مستقبلا، وإذا كان لكل بشر حاجات وفق هرم ماسلو تتمثل في الحاجات الفيسيولوجيه (العضويه) وهى الحاجات الاساسيه التي تحافظ على وجود الانسان مثل:(الحاجة للتنفس، والأكل والشرب والتوازن والماء والتزواج والإخراج والنوم، والحاجات النفسية مثل : (السلامة والأمان والحب والانتماء والاحترام والتقدير و إدراك وتحقيق الذات)، فإن المعاق لايختلف عن باقي البشر، فالضعف والقصور لاينقص من آدميته، لذا فهو أيضا يحتاج لكل هذه الحاجات، مع وجود احتياجات أخرى، تتمثل غالبا في وسائل تنفيذ هذه الحاجات، وتحقيقها عن طريق مساعدة أجهزة وأشخاص لأنه يكون غالبا غير قادر بنفسه على تحقيق هذه الحاجات الأساسية.
ولذا فمن المهم أن تتعامل الدوله والمجتمع مع هذا المواطن بما يخدم إنسانيته ويحقق مواطننته.
فعلى المجتمع أن يلتفت له بنبل، فلا ينظر له على أنه ناقص أو عاجز، بل على أنه إنسان يحتاج بعض المساعدة، ويجب تقبله ودمجه بمحبة في كل أنشطة الحياة ليحظى بفرصة بحياة مناسبة ويعيش سعيدا في مجتمعه.
وعلى الدولة الأخذ بأيدي ذوي الاحتياجات الخاصة منذ الطفولة، لأن هذا أمر غاية في الأهمية، فالطفل المعاق بحاجة لرعاية خاصة لينال حظه من فرص الحياة التي هي حق له كسائر بني البشر، ولينمو أقل اعتمادا على الآخرين وأكثر استقلالية وتمكنا وقدرة على مواجهة الحياة والإعاقة معا। وقد لاتكون الأسرة وحدها قادرة على ذلك، لذا فوجود مراكز متخصصة لتأهيل وتدريب ذوي الاحتياجات الخاصة من الأطفال، والناشئة منذ مرحلة مبكرة، وتوفير فرص التعليم الجيد لهم، وتوفير العمل المناسب الذي يحفظ لهم كرامتهم وإنسانيتهم ويوفر لهم لقمة العيش الكريم، واجب وطني وإنساني وجزء من خطط التنمية الشاملة والكاملة لمجتمعات تذهب في المدنية الحقيقية।