الانزياح أو الانحراف أو العدول أو المجاوزة - وفق ما يحلو للبعض من التنويعات المصطلحية- هو التجاوز أو الخروج على السائد والعام من الأساليب المعروفة والممتحنة والمستهلكة من قبل الشعراء أو القراء، وبذلك فالانزياح هو البعيد والخارج من الأساليب، والمخالف والمختلف منها. فهو البعيد في مقابل القريب، والخاص في مقابل العام، والجديد في مقابل الشائع، والمبتكر في مقابل المطروح من التصويرات الفنية والأسلوبية التي يُولّدها الشاعر عند بناء النص الشعري أو النثري الفني، ليشكل تمردا على الذهنية النصية للمتلقي والنص.
والانزياح الأسلوبي هو النص أو المتفرد منه، فهو انحراف النص بزاوية ما عن السائد في صوره ولغته نحو منطقة لا تستعيد ذاتها في ذهنية المتلقي، ولا تتشابه مع نصوص أخرى في ذاكرة الشعر، فالشاعر أو الناص الحقيقي هو ذلك الذي ينحرف بلغته عن المعهود من حيث اختيار الألفاظ وتركيبها، ومن حيث رسم الصورة، ومؤاخاة عناصرها مع بعضها البعض في بنائية جديدة، غير متكررة أو غير مطروقة.
وهو قد يكون حالة تمرد بإعادة نسج النص وفق حالة جديدة مبتدعة ولا تراتيبية في الذاكرة الشعرية، أو تحوير التفافاته الفنية نحو مساحة أخرى ظلية أو عتمية لم يتسرب إليها الكثير من الضوء بعد.
وهذا لا يعني بالطبع أنه تمرد على ثوابت اللغة، أو كسر لها!! لأن التمرد والكسر يعني الإخلال بمقاييس السلامة والصحة والمنطقية الفنية واللغوية. فالتمرد والكسر ليس لثوابت اللغة بل لتوقعات ذهنية التلقي الصورية والفنية، وخلخلة المتيقن منها والثابت، ولكن دون المساس بأعراف اللغة وحدودها.
إنه التصرف والتجاوز في الأسلوب، وفي البناء والتشكيل، بإعادة صياغة اللغة وفق مقترحات جديدة تصدم المتلقي وتدهشه، وهذا هو الشعر!!
والانزياح الأسلوبي هو النص أو المتفرد منه، فهو انحراف النص بزاوية ما عن السائد في صوره ولغته نحو منطقة لا تستعيد ذاتها في ذهنية المتلقي، ولا تتشابه مع نصوص أخرى في ذاكرة الشعر، فالشاعر أو الناص الحقيقي هو ذلك الذي ينحرف بلغته عن المعهود من حيث اختيار الألفاظ وتركيبها، ومن حيث رسم الصورة، ومؤاخاة عناصرها مع بعضها البعض في بنائية جديدة، غير متكررة أو غير مطروقة.
وهو قد يكون حالة تمرد بإعادة نسج النص وفق حالة جديدة مبتدعة ولا تراتيبية في الذاكرة الشعرية، أو تحوير التفافاته الفنية نحو مساحة أخرى ظلية أو عتمية لم يتسرب إليها الكثير من الضوء بعد.
وهذا لا يعني بالطبع أنه تمرد على ثوابت اللغة، أو كسر لها!! لأن التمرد والكسر يعني الإخلال بمقاييس السلامة والصحة والمنطقية الفنية واللغوية. فالتمرد والكسر ليس لثوابت اللغة بل لتوقعات ذهنية التلقي الصورية والفنية، وخلخلة المتيقن منها والثابت، ولكن دون المساس بأعراف اللغة وحدودها.
إنه التصرف والتجاوز في الأسلوب، وفي البناء والتشكيل، بإعادة صياغة اللغة وفق مقترحات جديدة تصدم المتلقي وتدهشه، وهذا هو الشعر!!
أجراه الصحفي عبد الحليم البداعي لملحق أشرعة 2009
تعليقات