التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

ختام أعمال ندوة المرأة واقع وتطلعات


ختام أعمال ندوة المرأة واقع وتطلعات
الأوراق المطروحة استكمال لندوة المرأة بسيح المكارم

جريدة الزمن

* سليمان المعمري : بعض أصحاب الفكر القطيعي يصرون على أساليب المنع والتهميش والتدخل لحرمان الندوة من الدعم

* د.فاطمة الشيدية : لا يمكننا تجاهل الظلم الذي مارسه ويمارسه المجتمع على المرأة بتقديمها كإنسان من الدرجة الثانية

* د.خالد العزري : القوانين ما تلبث ان تصبح جزءا من ثقافة المجتمع ومن جدله الراهن حول القديم والجديد

* باسمة الراجحية : أليس تغيير قناعات الناس ومعتقداتهم صعبا ولن يتم بجرة قلم؟

متابعة :بدرية الوهيبي
استكملت ندوة المرأة واقع وتطلعات أوراق عملها مساء أمس بفندق جولد توليب والتي نظمتها جمعية الكتاب والأدباء على مدى يومين ، حيث شارك عدد من الباحثات والباحثين والمهتمين بشؤون المرأة والمجتمع على أوراق عمل تهدف الى تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني وتوعية المرأة العمانية مدنياً وقانونياً وتعزيز الوعي القانوني للمرأة العمانية، وتسليط الضوء على المتحقق السياسي للمرأة في السلطنة.
فقد شارك في اليوم الأول أحمد علي المخيني بورقة عنوانها ( حقوق المرأة في المشاركة السياسية ) وعرض احصائيات لمجلس الشورى عن اعداد المترشحات والمنتخبات لمجلس الشورى وأوصى الجهات المعنية بتجريم من يحاول أخذ الأصوات الانتخابية بطرق تسلب أصوات المرأة ومقعدها في مجلس الشورى ،وشرح للحضور ماهي منظمة (سيداو ) والتي تحارب كل انواع واشكال التمييز ضد المرأة ،وتم خلال اليوم الاول من الندوة عرض التجربة البحرينية في حقوق المواطنة والتي يعاني منها المجتمع الخليجي ويعزز بتشريعاته من اضطهاد المرأة في حقوق المواطنة والجنسية لها ولابنائها مقابل حقوق الرجل اذا تزوج اجنبية والامتيازات التي قد تحصل عليها هذه الاجنبية ، أما الأوراق المتبقية والتي قدمتها كلا من بسمة الكيومية وحبيبة الهنائية وخولة الوهيبية تعري هذه التشريعات وتنتقد وضع بدائل مكانها وعرض قانون الاحوال الشخصية وضرورات التغيير التي –حسب بسمة الكيومية – ماعاد الوقت يستوعبها ويتحملها لأن المرأة تشارك الرجل في التنمية والعطاء وكل شيء ، ومن ضمن ما أوصت به أو وقفت امامه ( الولاية) التي تجعل الرجل وصيا على ماتراه المرأة المثقفة والاكاديمية مناسبا يراه وليها غير مناسب وفقا لمنظور كل منهما واستعرضت موضوع الطلاق الذي أثار الحضور والقوانين التي تسجن المرأة لمجرد رفضها العودة الى بيتها وزوجها الذي أساء لها ضربا .
* نموذج لا يلائمنا
وفي المقابل انتقد الحضور تجربة ( القانون المغربي) الذي وضعته المحامية بسمة كنموذج لأنه يقترب من القانون الفرنسي والذي لا يمكن تقبل المجتمع والدين له ..ومن هنا كان للزمن حوار مع المشاركات ، قالت فتحية المشرفية عن ورقة بسمة الارتجالية ( المواضيع التي طرحتها بسمة جيدة ومهمة فعلا وأنا وزميلاتي نتفق على جزء منها ولكن الجزء الذي يتعلق بالقانون النموذج لا يتناسب مع مبادئنا وديننا كون ان قوانين المغرب أساسها قوانيين فرنسية والدليل ان نساءهم في مناطق الخليج ،دون ذكر شيء آخر يفضل ان يكون النموذج المعرض قانون يلائمنا ويلائم متطلباتنا أو نصنعه بأنفسنا )
* خيبة وأسى
هذا وقالت العنود بنت موسى ان الندوة بشكل عام تحمل همومنا كنساء مضطهدات وأعجبتني ورقة حبيبة الهنائية لأول مرة أطلعت على قانون المواطنة العمانية وأصبت بخيبة وأسى للتناقض والعنصرية التي حقيقة لا نريدها في بلد عادل وحكيم كعمان ، لذا أتمنى من الجهات تغيير هذا القانون ومساواة حقوق المرأة مع حقوق الرجل ).

* اليوم الثاني .. عرض جوانب صحية واجتماعية
بالنسبة لأوراق الأمس التي قدمت والتي أدارت جلستها طيبة المعولية قالت د. منال الضنكية في ورقتها ( أهمية الوعي الصحي للمرأة العُــمانية : "سرطان الثدي نموذجا")

يعتبر سرطان الثدي أكثر الأمراض السرطانية شيوعا في مختلف دول العالم تصل نسبة الاصابة الى 17 لكل 100.000 وهو نادر الحدوث في السن المبكرة أي قبل 20 عاما ويزداد عند سن الـ 40 حتى سن الـ 70 سنة تقريبا ثم لا ترتفع نسبته بعد ذلك بل ان النسبة تبدأ بالنزول بعد 75 سنة من العمر.
وتكمن خطورة هذا الورم في سرعة النمو والتداخل مع الأنسجة الطبيعية المجاورة وافراز الهرمونات والمواد الكيميائية والانتشار السريع في سائر الجسم مما يسبب الوفاة .

* المرأة والعمل :
قدمت الصحفية ميساء بنت سعيد الهنائية ورقة بعنوان (المرأة والعمل ) وقدمت نتائج استبيان على 500 امرأة عاملة من مختلف القطاعات وشمل اسئلة حول منظورهن الخاص بالعمل وهدفهن الاساسي من الخروج لسوق العمل وطبيعة الاعمال والمهن اللاتي يمتهنها بالاضافة الى المعوقات والصعوبات التي يواجهنها ووضعيتهن في المجتمع.
تهدف الورقة الى استنتاج رؤية واقعية للمرأة العمانية في العمل وأثره على مسيرتها بالاضافة الى القاء الضوء على طبيعة المساواة في العملية التربوية.
شملت الدراسة استطلاع رأي نساء من مختلف المهن والمستويات التعليمية.

*المرأة العُــمانية والمجتمع
بعدها قدمت الاعلامية باسمة الراجحية ورقتها بعنوان (المرأة العمانية والمجتمع)
طرحت خلالها تساؤلات حول حقيقة ما اذا كانت المرأة أخذت هذه الحقوق على طبق من ذهب وبدون أن تسعى إليها فأين هو صوتها ؟ ,اين شخصيتها المستقلة ؟ ,اين الحركة الاجتماعية الفاعلة والدالة في آن واحد على وجودها كلاعب رئيسي في المجتمع ؟ هل توفير هذه الحقوق لها كمنظومة حضارية حولها الى سلوكيات نابعة من تغير حقيقي وداخلي في المجتمع؟ ام هي مجرد موجة عابرة هناك سؤال آخر وهو اذا كانت المؤسسة رسميا افتراضيا قامت بمسؤوليتها تجاه قضية الحقوق فأين الخلل اذن؟ ولماذا على الحكومة ان تفعل هي كل ما يستلزم لتحقيق الاجابة على السؤال الاول؟ أليس تغيير قناعات الناس ومعتقداتهم صعبا ولن يتم يجره قلم لقرار ما ينهض بالمرأة حتى لو كان هناك تظاهر من العامة من الناس بالعكس. ولن يتم بجرة قلم لقرار ما ينهض بالمستوى الاجتماعي للمراة الذي هو أهم من اي مستوى آخر من وجهة نظر الباحث .


*المرأة العُــمانية وخطاب الهوية
بعدها قدم الدكتور القاص خالد العزري ورقة بعنوان (خطاب الهوية) قال فيها : يصعب الحديث عن وضع المرأة في أي مجتمع دون تحديد العوامل والآليات التي تسهم في تحديد دور المرأة ولما تراه من حقوق ومستويات يمكن لها المشاركة فيها وذلك في مقابل رؤية الرجل لحقوق المرأة ولحقوقه هو كرجل وتلعب الثقافة بما تشمله من منظومة القيم والعادات والخطابات والممارسات الموجهة دورا حيويا في تشكل صورة الجنسين لنفسيهما ولبعضهما البعض وهي صور ليست بالضرورة مستقرة بل متغيرة تبعا لمتغيرين رئيسيين ما يحدث داخل المجتمع الواحد من تطورات داخلية وما يأتي إليه أو يتأثر به من متغيرات ذات طبيعة عالمية اشمل مثل القوانين العالمية التي تثرها الدول مجتمعة ومتفرقة وهي قوانين ما تلبث ان تصبح جزءا من ثقافة المجتمع ومن جدله الراهن حول القديم والجديد.


* مظاهر التهميش الاجتماعي والنفسي للمرأة ، وأثرها على المجتمع

وقالت فاطمة الشيدية في ورقتها (مظاهر التهميش الاجتماعي والنفسي للمرأة ) : ( ان الحديث عن المرأة والمجتمع حديث متشعب ومتنافر ومتعدد الاوجه ويملك أكثر من زاوية يمكن الولوج منها إليه ففي حين لا يمكننا تناول الموضوع من مزاياه الايجابية فقط – وهي كثيرة - لا يمكننا تجاهل الظلم الذي مارسه ويمارسه المجتمع على المرأة بتقديمها كإنسان من الدرجة الثانية والصمت أو التصفيق للكثير من الظواهر السلبية في المجتمع. ان المرأة العمانية لا تزال تحتاج للكثير من الوعي بذاتها وبقضاياها وبمجتمعها فلدينا مشكلة حقيقية في نظرة الرجل والمجتمع للمرأة بل وفي نظرتها لذاتها والطموح الذي تريد الوصول إليه حتى بعد هذا الزمن وما شهده العصر من العلمية والتقدم فالمرأة لا تزال تحت سيطرة المجتمع (الرجل) يحركها كيف يشاء ويهبها بعض الحقوق متى ما شاء.


* محاولة مؤسفة
وقد صرح سليمان المعمري رئيس الجمعية العمانية للأدباء والكتاب لـ " الزمن " حول هذه الندوة وما تم اشاعته أو تعميمه من بعض الجهات لاثباط جهود وتشكيل هذه الندوة قائلا ( ثلاث سنوات عمر قصير في تاريخ مؤسسات المجتمع المدني غير أننا كجمعية كتّاب أرى أننا استطعنا تحقيق الكثير خلال هذه الفترة القصيرة ، وقد دأبت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء منذ إشهارها رسميا سنة 2006 على تعزيز الجهود المدنية الرامية لتنمية عُمان ورفعة شأنها داخلياً، وخارجياً،بصدق وإخلاص وعزيمة، والمحافظة على ما تحقق من منجزات مقدرة ومثمنة من قبل جميع أبناء هذا الوطن العزيز بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم
وأكد المعمري ان الجمعية تنطلق من قاعدة واجباتها الوطنية الخالصة والمُلزمة وفق النظام الأساسي للدولة، وعلى ما ترتكز عليه من أنظمة داخلية وقوانين وأعراف عَهَد بها الكاتبُ والأديبُ العماني كمسؤولية لا تقبل التجزئة لمجلس إدارتها المنتخب من قبل جمعية عمومية تمثل جميع شرائح الثقافة والفكر والإبداع في البلاد .
وأضاف سليمان لقد نظمنا ندوة ( المرأة العمانية : واقعٌ وتطلعات) التي نهنئ أنفسنا بنجاحها من منطلق حرص الجمعية على التأصيل العملي لتوجيهات جلالة السلطان بشأن إيلاء المجتمع المدني رعايته الشاملة، والمرأة العمانية عنايته الخاصة ، وهدفت الندوة إلى تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني وتوعية المرأة العمانية مدنياً وقانونياً وذلك إيماناً بدورها المحوري في التنمية الشاملة للبلاد .
وفي ختام تصريحه شكر المعمري جميع من ساهم في نجاح ندوة "المرأة العمانية واقع وتطلعات" قائلا : أشكر جميع من ساهم في إنجاح الندوة التي أكدنا في كلمتنا الافتتاحية أنها استكمال للجهد المشكور الذي بُذل ويُبذل في سبيل تمكين المرأة وايلائها ما تستحقه من احترام ، ومن هذه الجهود المشكورة الندوة الأخيرة في سيح المكارم بصحار والتي اختُتِمت بتوصيات مهمة ، وبدعوة من الدكتورة وزيرة التنمية الاجتماعية لجميع المعنيين من مؤسسات وأفراد للقطاعين العام والخاص إلى تسخير الجهود اللازمة والموارد الضرورية لوضع التوصيات موضع التنفيذ تحقيقا للمصلحة الوطنية العليا ، وهي الدعوة التي أحييها عليها وأدعوها لبذل مزيد الجهود – وهي قادرة على ذلك - لتقديم العون لمؤسسات المجتمع المدني لتلبيتها .. ونحن ككتّاب نفخر كثيراً بدعم كبار المسؤولين بالدولة لنا ولأنشطتنا المختلفة التي تساعدنا على القيام بدورنا التكاملي؛ المؤثر والإيجابي في جهود تنمية الوطن ورخائه ، وقد أوضحت الجمعية في أكثر من موقف ؛بأنها تضع نصب عينيها الثوابت الوطنية الراسخة، والتي تأصلت في هذا العصر العماني الذي يجعل الإنسان العماني غاية التنمية وأساسها وهدفها الأسمى.
وبعد المكالمة التي تلقتها "الزمن" من احد المدعين انهم ينتمون الى مؤسسة رسمية وأدعى ان الندوة ألغيت وعليه عدم نشر أي أخبار حولها مما جعلنا نتراجع في نشر الخبر أمس الأول كبقية الصحف حتى أكد لنا رئيس جمعية الكتاب والأدباء أن الأمر محاولة لتثبيط جهودهم ليس الا وان الندوة قائمة ،وشكر سليمان اعضاء الجمعية مروراً بمكتب منظمة اليونسيف في مسقط ، وشركة التواصل العالمية ، والمواقع الالكترونية سبلة عمان والحارة العمانية ونساء عمان ، وكل من غطى فعاليات الندوة في الصحف قائلا : متفهما بعض التحفظ لدى صحف أخرى بسبب ظنون سلبية تجاه الندوة روجها بعض أصحاب الفكر القطيعي ، الذين يصرون على أساليب المنع والتهميش والتدخل والحرمان من الدعم ، بل ان الأمر وصل إلى تصرفات مؤسفة من خلال استخدام النفوذ، والسلطة في التعتيم الإعلامي على الندوة ، وتثبيط التعاون مع الجهات والمؤسسات الراعية لهذه الفعالية، وكأن جمعية الكتاب جمعية سرية محظورة وغير مرخصة ، ولكننا نرمي هذا خلف ظهرنا الآن ونتطلع دوما إلى شراكة حقيقية مع الجميع في سبيل الرقي باسم عُمان ورفعه عاليا .

تعليقات