التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

البرنامج الوطني العماني لدعم الكتاب


لجنة البرنامج الوطني لدعم الكتاب تعلن عن طموحها:
نشر مائة كتاب سنويا بموازنة أولية 100 ألف ريال
المشروع لن يتجاهل الطفل ككائن قادر على الابداع

تابع المؤتمر: محمد الحضرمي
عقدت لجنة البرنامج الوطني لدعم الكتاب بالنادي الثقافي صباح أمس مؤتمرا صحفيا بالنادي الثقافي، ترأسه سالم بن محمد المحروقي رئيس اللجنة، رئيس النادي الثقافي، أوضح فيه أن البرنامج سيحقق الدعم الكامل للكاتب والكتاب، من خلال موازنة مطروحة تصل إلى مائة ألف ريال، وطباعة مائة عنوان، وهو الأمر الذي سيرفع سقف النشر في السلطنة، وسيحقق حراكا ثقافيا في الساحة، فقد آن الأوان لسد فراغ كبير تعاني منه الساحة الثقافية، وهو البطء في عملية النشر، وإتاحة الفرصة للمؤلفين والباحثين في مختلف الحقول المعرفية أن ينشروا مؤلفاتهم، وفق قواعد النشر التي نعلن عنها. وقال أيضا: ليس ف من تكوين هذه اللجنة هو التشجيع، بل احتضان الأعمال المتحققة، الأعمال التي يجب أن تطبع، وترى نور النشر، ويتلقفها القارئ، وهي تتضمن أعمال أدبية ورسائل ماجستير ودكتوراه، وبحوث جادة تسلط الضوء على الراهن الثقافي أو الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي، وكل ما يتواكب مع معطيات التنمية الحديثة.

كما أوضح المحروقي في سياق تقديمه لنتائج الاجتماعات السابقة للجنة البرنامج الوطني لدعم الكتاب أن اللجنة قد حصلت على دعم كبير من مجلس البحث العلمي، وبمبلغ وقدره 25 ألف ريال إلى جانب دعم آخر من معهد بوليغلوت بتمويل طباعة عشرة عناوين، كما سيخصص النادي جزءا من موازنته لدعم المشروع أيضا، وسنبذل جهدنا لنحقق طباعة مائة عنوان كل عام.
وأكد المحروقي أن المشروع لن يتجاهل الطفل ككائن صغير قادر على الإبداع، بل سيوليه اهتماما، كما أن البرنامج سيعطي مجالا للترجمة، وظهور الأعمال المترجمة بأقلام عمانية.
وقال أيضا: لن نربط أنفسنا بالموسمية، وبمعرض الكتاب الدولي، سيكون النشر متاحا على مدار العام، لأنها مرتبطة بقطاعات أخرى تساهم في تعزيز الكتاب، ونتمنى أن تحظى الأعمال المنشورة بقراءات نقدية، وعرضها في برامج إذاعية وتلفزيونية، وهذه من الفعاليات التي تقام على هامش الكتاب. ونريد أن نوجد زخما ثقافيا في كل زاوية، إلى الأندية والمكتبات الأهلية، وآمل في توفير كل الإمكانيات.

زعزعة فكرة أننا لا نقرأ

كما تحدثت د. فاطمة الشيدية نائبة رئيس اللجنة بقولها: أعتقد أن النادي الثقافي كان رائدا في هذا المجال، وتأتي هذه اللجنة لتصب في هذا المصب بشكل أكبر وأوسع، وتحاول أن توجد قاعدة للكاتب والقراء، كما نحاول أن نزعزع ولو قليلا من فكرة أننا أمة لا تقرأ، وأن المجال الثقافي هو آخر المجالات الذي يهتم بها الإنسان العماني.
إن الفكرة رائدة وطموحة وراقية جدا، ونتمنى من الكتاب والباحثين محاولة السعي والتشبث بهذه الفكرة، لأنها باب جميل انفتح للجميع، ونتمنى أن تكون ردة فعل المجتمع ثقافيا تتوازى مع اندفاعنا وحماسنا لنفس هذه الفكرة، وهذا المشروع يأخذ محاور عديدة في الثقافة والفكر، والسياسة، والاقتصاد، ومختلف المجالات الإنسانية، والمعرفية بشكل عام، وكذلك في الدراسات والبحوث، وهذا شيء مهم جدا، وفي كل مجال معرفي يبحث عنه القارئ في عمان، أو في الوطن العربي.

عمان مرتكز أساسي

وقالت أيضا: إن المرتكز الأساسي في هذا المشروع هو عمان، أي أن يكون الكاتب عماني، أو فكرة البحث عن عمان، وحتى من كاتب غير عماني، فإذا كان ثمة بحث عن تراث عماني، أو عن كاتب عماني أو باحث عماني لباحث غير عماني فإن اللجنة ترحب به، كما ترحب بكل الباحثين الجادين في مختلف الأمكنة والوزارات، ونحن لا نريد أن نبحث عنهم، بل يأتون إلينا، وهذا مجال مفتوح لكل كاتب مبدع.
وسابقا كان ثمة تذمر من المؤلفين وهو: أين أنشر كتابي؟ وكيف سأنشر؟ أو لا أستطيع، ونحن كلجنة مطلوب منا أن نقيم كل كتاب يتقدم للنشر، ونبحث في ملاءمته للنشر، ثم بعد ذلك يخضع الكتاب لرؤية من قبل لجنة التحكيم، من قبل متخصصين في المجال ذاته.

مائة كتاب ليست حلما

وأكدت في حديثها: أن طباعة مائة كتاب ليست حلما، في جميع المجالات الفكرية والثقافية والعلمية والإنسانية والطبية وغيرها من مجالات التأليف، فهذا طموح مشروع ويمكن أن يكون بسيطا، ونتمنى أن تتعاون معنا مختلف المؤسسات لنزيد من طباعة عدد أكبر من العناوين، ولنكون قاعدة معرفية ثقافية، في وطن له هذا الزخم التاريخي والثقافي والحضاري الكبير.

تطور معرفي كبير

كما تحدث الباحث خميس العدوي عضو اللجنة، عضو مجلس إدارة النادي الثقافي بقوله: إن فكرة هذه اللجنة لم تتشكل لتنسخ ما قبلها، أو تغني عن غيرها، فهناك تطور معرفي كبير في السلطنة، ونحن الآن بلغنا 40 عاما من عمر النهضة، وهي في العمر الإنساني عمر النضج، والثقافة ولود، ودائما ما تأتي بالجديد، ولا يفترض أن يتوقف المجتمع عند مؤسسة معينة، فهناك مؤسسات سابقة كانت ولا تزال تؤدي وتنفق في مجال النشر، لاسيما وزارة التراث والثقافة، ومؤسسات أخرى علمية وأكاديمية، كجامعة السلطان قابوس، ووزارة الإعلام وغيرها.

الاتصال بدور نشر عربية

واستأنف سالم المحروقي حديثه في المؤتمر الصحفي من جديد بقوله: بدأنا بالاتصال لاكتشاف إمكانيات دور النشر في العالم العربي، بغية أن ننوع من دور نشر إصداراتنا، ونعطيها التميز من حيث تخصص تلك الدور، فهناك دور نشر معروفة في المجال الأدبي، وبعضها في المجال الفكري والسياسي، لذلك قمنا بالاتصال بعدد من دور النشر، منها في دمشق، ومنها في البحرين، ومنها في بيروت، وفي القاهرة أيضا، ونأمل منها أن تكون شريكا لنا في هذا البرنامج على المدى البعيد.
ومن الجوانب التي أشير إليها حول هذا البرنامج أنه سيأخذ مبادرة الاستكتاب في موضوعات محددة، وسنعتمدها كقاعدة داعمة دائمة للبرنامج، وسنختار موضوعا معينا، ويتم فيه استكتاب مجموعات معينة من الباحثين، ومن الأكاديميين أو الكتاب أو المهتمين في مجال ما، ومن خلال دراسات جادة ومقالات متعمقة سيتم ضمها، وستتناول محاور مختلفة في إطار موضوع معين، مثلا الحديث عن المرأة بنظرة أكاديمية، ويتم تأسيسه في بعده الثقافي والاجتماعي، ثم الخروج بكتاب يحوي كل المحاور الخاصة بالمرأة، وهناك مشروع آخر مطروح عن الفكر الإسلامي المعاصر في السلطنة، وقد قمنا ببلورة رؤية حول هذا الموضوع بالتعاون مع الباحث خميس العدوي، وهذه ميزة أخرى سيضيفها البرنامج إلى جانب اشتغالاته، ونأمل أن تمثل إضافة جيدة ومناسبة.

اعتمادات مالية جيدة

وقال المحروقي في رده على سؤال حول الاعتمادات المالية المحصلة لدى لجنة البرنامج الوطني لدعم الكتاب: لدينا اعتمادات مالية تسمح ببداية جيدة للبرنامج، وبطباعة ما يقرب من خمسين عنوانا، نستطيع أن نتعامل معها ماليا، واضعين في الاعتبار أن بعض الأعمال مكلفة، وستأخذ إمكانيات أكبر، وستكون هناك وفرة متاحة لنا يمكن أن نوجهها في عملية الاستكتاب، أو تنظيم فعاليات مصاحبة.
وأضاف أيضا: من الضروري الالتفات إلى أهمية إيصال الكتاب، والخطوة الأولى هي بتبني طباعة الكتاب، أما الخطوة الثانية والحاسمة في هذا المشروع فهي ضمان توزيع الكتاب من خلال آليات محددة، سنفكر فيها في مرحلة لاحقة، مستفيدين من الشراكة التي سنقيمها مع مؤسسات القطاع العام والخاص والمكتبات، وهذا جزء مهم ومكمل، ومن الحكمة أن نبدأ بشكل متدرج، واستمرارية الدعم المالي للبرنامج مهم جدا، ولذلك فإن الخطوات القادمة ستكون البحث عن منافذ دائمة مستدامة لهذا البرنامج، ونأمل أن يحقق ثباته وقناعاته لدى المسؤولين، ومختلف جهات القطاع الخاص.

ألف نسخة من الكتاب

وعزز سالم المحروقي حديث الدكتورة الشيدية بقوله: إن الرقم المطروح الآن لعدد النسخ المطبوعة يبلغ الألف، وإذا وجدنا أن الكتاب قد حقق نجاحا سننظر في إعادة طباعته، ومكافأة العمل ستكون بقدر العمل، وقد يكون الكتاب في حجم بسيط من حيث عدد الصفحات لكنه مهم إبداعيا، فنحن في المكافأة المالية لا نعول على عدد الصفحات بل على القيمة الإبداعية للكتاب، ونحن دائما إلى جانب الكاتب من حيث توفير الدعم المطلوب.

صرامة في الجانب الأدبي

واختتم سالم المحروقي حديثه بقوله: ان معايير النشر ستكون أكثر صرامة في الجانب الأدبي والإبداعي، والمكافأة ستكون أكبر لقطاع الإبداع والفنون، لأننا نبحث عن الأفضل والمتميز من الأعمال، نريد أن ندفع هذا القطاع إلى الأمام، وإلى المنافسة في الساحة العربية، ولعل العمل الذي نطبعه سينال جوائز دولية، ولذلك ستبذل اللجنة جهدها في سبيل توفير أكبر مصادر ممكنة لتمويل عمل إبداعي ما، خاصة في مجال الرواية، لأن أعمال الرواية تتميز بشموليتها، وأخذها في الاعتبار، فهي تختزل المشهد السياسي والثقافي بين فصولها، إننا ندرك أهمية الرواية والإبداع في هذا الجانب، لذلك لن نقبل أي أعمال على سبيل التشجيع، بل نبحث عن الأفضل والمتميز ويجب أن نكافئ المبدع والمتميز المكافأة التي يستحقها، بل إذا هناك إمكانيات متاحة بصورة أفضل فسنمنحه المكافأة التي يستحق، فليس ضد هذا القطاع بل إننا نبحث عن الأفضل، وإذا كان ثمة دراسات اجتماعية ودراسات رائدة في البيئة، أو تأثير التكنولوجيا في السلوك الاجتماعي، فسنعطي هذا الجانب اهتماما أكبر، والإمكانيات المتوفرة سنحددها لتبني أعمال متميزة، وقد نلجأ إلى الاستكتاب في هذا الجانب.

قواعد للنشر

وضعت لجنة إدارة البرنامج الوطني لدعم الكتاب قواعد للنشر، وبموجبها يتم قبول الكتب، حيث راعت اللجنة في القواعد المرونة مع الكاتب والكتاب، ليتحقق الهدف المنشود من تشكيل اللجنة، والدفع بهذا العمل الثقافي الطموح حتى يرى النور، كما أن هذه القواعد من شأنها أن ترقى بالمستوى الثقافي والفني لمؤلفاتنا، وتحفظ حقوق المؤلف والناشر معا، بما يتوافق مع حركة النشر في الساحة الثقافية العربية.

أولا: الشروط العامة للنشر

1ـ تقبل الأعمال: البحثية، والأدبية، والتحقيق، والفنون وجوانب المعرفة.
2ـ أن يكون العمل ذا طابع علمي منهجي.
3ـ يشترط ألا يكون العمل سبق نشره.
4ـ أن يقدم صاحب العمل ما يثبت إنهاء إجراءات إجازة نشر العمل من الجهات المعنية.
5ـ أن توافق اللجنة الوطنية لدعم الكتاب ولجنة التحكيم على قبول نشره.
6ـ يكون استغلال الحقوق المالية للعمل الذي يتقرر نشره ملكاً للنادي الثقافي مدة ثلاث سنوات.
7ـ في حالة ثبوت أي مخالفة تتعلق بالأمانة العلمية وحقوق الغير الفكرية، فإن صاحب العمل يتحمل تبعات هذه المخالفة، ويلتزم أن يدفع للنادي الثقافي المصاريف التي صرفت على نشر العمل، كما يجوز للنادي الرجوع عليه بأية تعويضات عما قد يصيبه من أضرار بسبب ذلك.
8ـ يحق للكاتب 300 نسخة من عمله.
9ـ في حال كان العمل مترجماً من لغة أخرى غير العربية فيجب تقديم موافقة مكتوبة من المؤلف الأصلي للعمل ، أو دار النشر التي تولت طباعته.

ثانياً: الشروط الإجرائية

1ـ يقدم العمل مطبوعاُ في نسخة ورقية وأخرى رقمية، بعد مراجعته من الأخطاء اللغوية والطباعية.
2ـ يرفق بالعمل بيان موجز بالسيرة الذاتية، مع العنوان والهاتف والبريد الرقمي.
3ـ في الكتب البحثية يكون التوثيق كالآتي:
* تثبيت المراجع تكون في الحاشية، وكل حاشية لها أرقامها التي لا تتعدى إلى الحاشية التالية.
* عند كتابة الحواشي تكون كالآتي:
- الكتب: المؤلف، عنوان الكتاب، الجزء، الصفحة.
- الدوريات: المؤلف، عنوان البحث، اسم الدورية، العدد، الصفحة.
- المقابلات: المقابَل، مجري المقابلة، المكان، التأريخ، الساعة.
- المواقع الإلكترونية: اسم الموقع، تأريخ الزيارة، الساعة.
* في نهاية الكتاب تثبت المصادر والمراجع كالآتي:
- الكتب: المؤلف، عنوان الكتاب، الجزء، الطبعة، سنة النشر، التحقيق (إن وجد)، دار النشر، بلد النشر.
- الدوريات: المؤلف، عنوان البحث، اسم الدورية، العدد، السنة.
- المقابلات: المقابَل، موضوع المقابلة، مجري المقابلة، المكان، التأريخ، الساعة.
- المواقع الإلكترونية: اسم الموقع، رمزه عبر الإنترنت، تأريخ الزيارة، الساعة.
أو أي نظام آخر معتمد.

ثالثا: إجراءات النشر

1ـ ترسل الأعمال والدراسات إلى رئيس النادي الثقافي، رئيس لجنة إدارة البرنامج الوطني لدعم الكتاب.
2ـ لا يعتبر العمل مستلماً إلا باستلام الكاتب ما يفيد ذلك كتابة.
3ـ يرسل العمل إلى محكمين من ذوي الاختصاص ومن تراه لجنة الإدارة.
4ـ يتم إعلام صاحب العمل بقرار صلاحية نشر العمل من عدمه في مدة لا تتجاوز الشهرين.
5ـ في حالة وجود تعديلات على العمل يتم إعلام صاحبه كتابة بها من قبل لجنة إدارة البرنامج الوطني لدعم الكتاب، وعليه إعادة العمل للجنة بعد إجراء التعديلات المطلوبة في مدة لا تتجاوز شهراً من تاريخ تسلمه بها.
6ـ في حالة رفض نشر العمل تلتزم لجنة إدارة البرنامج الوطني لدعم الكتاب بإعادته لصاحبه.
7ـ في حالة الموافقة على نشر العمل يتم التوقيع على عقد بين صاحب العمل والنادي الثقافي

تعليقات