التخطي إلى المحتوى الرئيسي
"سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال، إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات" كافكا

ندوة المرأة العربية بالكويت

جريدة الجريدة 3/5/2009

ندوة المرأة العربية والإبداع تحدّد أسباب تهميش بنات حواءناقشت التأثير السلبي للضغوط الاجتماعية
شروق الكندري

تضمنت ندوة ‘المرأة العربية والإبداع في الألفية الثالثة 2000 /2009′ المصاحبة لاجتماعات المكتب الدائم للأدباء والكتّاب العرب، محاور مهمة عن المشكلات التي تواجه المرأة وتقوّض إبداعاتها الذهنية، وناقشت أسباب بطء عجلة الإنتاج الإبداعي لدى المرأة، وعدم اتساع تجاربها الثقافية.
تضمنت ندوة ‘المرأة العربية والإبداع في الألفية الثالثة 2000/ 2009′ المصاحبة لاجتماعات المكتب الدائم للأدباء والكتّاب العرب، محاور مهمة عن المشكلات التي تواجه المرأة وتقوّض ابداعاتها الذهنية، وناقشت أسباب بطء عجلة الإنتاج الإبداعي لدى المرأة، وعدم اتساع تجاربها الثقافية.
بدأت فعاليات الندوة بمجموعة بحوث تمحورت حول الواقع الذي تعيشة المرأة المبدعة، مساء أمس الأول في رابطة الأدباء، وتحدث خلال اليوم الأول مجموعة من الأكاديميين والمثقفين خلال جلستين مسائيتين.
استُهلت الجلسة الأولى بكلمة للدكتورة سعاد عبدالوهاب، رحبت فيها بالحضور والمشاركين د. فاطمة الشيدي من عُمان وفوزي الحداد من ليبيا، لتبدأ د. فاطمة الشيدي قراءة بحثها ‘سينمائية النص الشعري النسوي العُماني المعاصر’، التي تناولت من خلاله إبداع المرأة في عُمان بالألفية الثالثة، حيث قدمت فكرة عامة عن المرأة المبدعة، وكل ما أنتجته في هذه الألفية في مجالات الشعر وسرد الرواية والقصة والمسرح والنقد، ومن ثم تناولت موضوع البحث الرئيسي وهو ‘سينمائية النص الشعري النسوي العُماني المعاصر’، الذي بدوره تضمن التقسيم الإبداعي للرجل والمرأة، وولوج إبداع المرأة في عُمان، وأنثوية اللغة وسينمائية النص الشعري الأنثوي المعاصر، والأنا الصادمة والصريحة في النصوص النسوية، مستشهدة بمجموعة من الشاعرات العُمانيات أمثال بدرية الوهيبي وريم اللواتي وحصة البادي وشمسية العماني، وغيرهن.
ورصد الباحث فوزي الحداد من ليبيا في بحثه ‘القصة القصيرة النسائية في ليبيا’، تطور فن القصة القصيرة النسائية منذ نشأته وما جرى فيه من تحولات في الألفية الثالثة، متحدثاً عن أول كتاب قصصي للكاتبة زعيمة البارودي ‘القصص القومية’، واصفاً مضي القصة النسائية الليبية ببطء ونضج متتالٍ وتطور ملحوظ، كما تناول الحداد في بحثه مراحل تطور أدب المرأة في ليبيا وحال المرأة الكاتبة حينئذ، واصفاً مشاركاتها ‘بالخجولة’، بفعل الضغط الاجتماعي، وكانت مقتصرة على مساهمات قليلة في الصحافة بأسماء مستعارة أو من دون توقيع، وصولاً إلى انطلاق صوت المرأة الليبية ومراحل تطور الأدب النسائي.
الجلسة الثانية

أما الجلسة الثانية فكانت من تقديم د. نسيمة الغيث، بمشاركة محمد العباس من المملكة العربية السعودية ود. عبير سلامة من مصر وفيصل الأحمر من الجزائر.
استُهلت الجلسة ببحث لمحمد العباسي بعنوان ‘القصة القصيرة النسائية في الكويت’، تناول خلالها بلوغرافيا القصة القصيرة النسائية في الكويت بالألفية الثالثة، مؤكداً أن هاجس إثبات الذات وما يترتب عليه من إعلان الهوية الأنثوية وتوسيع حيز حراكها الحياتي والأدبي على درجة من الوضوح، مشيراً إلى كثرة التصدي للسرد بضمير السارد، واصفاً اياها بانتفاضة واعية أو لا واعية على حس التهميش والانتقاص.
وتحدث العباسي كذلك عن هاجس الاشتراك في الظاهرة الأدبية وحميميات النصوص وعتباتها، كما تناول في بحثه قراءات عن مجموعة من الكاتبات الكويتيات، منهن ليلى العثمان وليلى محمد صالح واستبرق احمد وهبة بوخمسين وميس العثمان وهيفاء السنعوسي ومي الشراد وفاطمة يوسف العلي، وغيرهن.
وتحدث الباحث فيصل الأحمر من الجزائر عن تأنيث النص، وجاء بحثه بعنوان ‘في خصوصيات الرواية النسائية الجزائرية’، الذي رصد من خلاله أهم عناصر تأنيث النص وانفتاح الشكل او طريقته أثناء الكتابة، وتحدث عن حرية حجم الكتابة المختصر، مستشهداً بمجموعة من النصوص لعدد من الكاتبات الجزائريات، أمثال احلام مستغانمي وزهرة ديل وسارة حيدر وغيرهن.
ثم تحدثت د. عبير سلامة من مصر في بحثها ‘ الكاتبة العربية والثقافة الرقمية’، عن الثقافة الرقمية وماذا تعنيه؟ وهل تتعارض مع الثقافة الورقية؟ وكانت قراءتها للبحث تتضمن تاريخ نشأة الكتابة الرقمية واهم انجازات اتحاد كتّاب الإنترنت العرب، مشيرةً إلى أن الثقافة الرقمية هي ثقافة العصر المتمثلة بالتكنولوجيا، وكيفية تأثيرها في حياة البشر، وهي مجموعة من القيم والممارسات والثقافات المتعلقة بكيفية تفاعل الناس في مجتمع معاصر، عبر شبكات الاتصال المعقدة التي تسيطر عليها ‘الميديا’ الرقمية.

تعليقات