في أمسية للصغار والناشئة بالنادي الثقافيكتب : خميس السلطي :
أقام نادي الأصدقاء المبدعين بالنادي الثقافي مساء الأربعاءالماضي أمسية متميزة للصغار والناشئة بعنوان "خربشاتي الأولى" حول تجارب بعض الشعراء والقاصين في الكتابة حين كانوا صغاراً.
شارك في الامسية التي أعدتها وقدمتها الكاتبة أزهار أحمد كل من :بشرى خلفان ود.فاطمة الشيدية وزهران القاسمي وعبدالرزاق الربيعي .
حملت ورقة القاصة بشرى خلفان عنوان(رسالة الدجاجة الغاضبة ) تحدثت فيها عن فخذ الدجاجة التي فشلت في أكله فنهرها والدها وحين شعرت بالألم كتبت رسالة لوالدها عبرت بها عن حزنها تقول" أحسست بالراحة فور انتهائي من الكتابة ، لكن راحتي لم تكن لتكتمل إلا بعد أن يقرأها الشخص المعني - وهو في هذه الحالة أبي- فوضعتها في مكان ظاهر، في الحقيقة وضعتها على الكرسي الذي يجلس عليه عادة حتى أتأكد من أنه سيراها.
وكفأر دخلت جحري، وانتظرت أن يلمح أبي الرسالة، وأن يقرأها ويعرف أحاسيسي الغاضبة تجاهه،و تجاه الدجاجة اللعينة التي في الصحن و تجاه كل دجاجات العالم… لكن الهدوء في الدار كان ثقيلا، وقيلولة أبي أمتدت أكثر مما ينبغي ، وصوت الفرسان في الخارج كان يناديني للعب، وأنا حانقة وغضبى ولا أريد لعيونهم الضاحكة أن تلمح إحمرار الغضب في وجنتي، وبقايا الدموع في قلبي….
مرت الدقائق ثقيلة ومضجرة وأنا المتململة كعادتي كنت أريد أن يستيقظ أبي بسرعة وأن يقرأ رسالتي وأن يعرف إني غاضبة" ولم تهدأ الا بعد أن قرأ والدها الرسالة وقال لها "" أسلوبك جميل، أستمري" فواصلت الكتابة منذ ذلك الوقت .
وكان عنوان ورقة الدكتورة فاطمة الشيدية "حذائي المقلوب" قالت بها " ع بداية تكوّن الوعي الإنساني البدئي البسيط، بين الثالثة والتاسعة تحديدا، كنت أحب أن أرى كل شيء من زاوية أخرى، زاوية مختلفة، غير تلك التي يراها بها الآخرون، مثلا: أحب أن أنظر للأشياء من اليسار لليمين، ومن الأسفل للأعلى، ومن الخلف للأمام، كنت أبحث عن زاوية اكتشف من خلالها هذا الشيء، لأحظى بقراءة مختلفة له، لعلي سأرى الأشياء بلون آخر، أو بحجم آخر، أو بمعنى آخر، هكذا بدأت الحكاية مع المقلوب، القميص أحب أن ألبسه بالمقلوب، وأحيانا أضع ياقته في الخلف، ربما لأقدم له خيارات أخرى للحضور، والنعل أو الحذاء لابد أن ألبسه مقلوبا أيضا، فيثير ذلك غرابة الجميع، ويصرخون ما أن يرونني:لاااا (عدليه) غلط مقلوب , كانت الفكرة غير واضحة، وربما غبشية إلى حد ما!! لماذا لابد أن تكون الأشياء على شكل واحد؟؟أو بحالة نمطية محددة؟؟ لماذا يجب أن تكون للأشياء معايير محددة في حضورها؟؟لماذا يجب أن تكون هكذا، ولا تكون بشكل آخر أيضا؟؟!!"
وتحدث الشاعر زهران القاسمي حول مكتبته الخضراء المفقودة و حبه للقراءة والكتب ويذكر إنه ذهب ذات يوم في رحلة الى مدينة معروفة بالمكتبات فوجد كانت هنالك كتبا كثيرة، لكنها ليست خضراء كما قال "وكانت كبيرة وليس عليها رسومات ولم تكن تعنيني، كنت أبحث جاهدا عن شيء ما، شيء محدد فقط ، ألا وهو القصص الصغيرة وبالأخص الخضراء، وعندما عجزت عن العثور عليها، توجت مباشرة نحو البائع وسألته:هل لديك سلسلة الروضة الخضراء ؟قال : لا ، ما هذه السلسلة ؟
قلت : كتباً تحتوي على قصص جميلة ورائعة قرأت بعضها سابقا وأبحث عنها. عندي ريالين ونصف سأشتريها كلها. قال : آهاااا، قصص؟؟؟، ليس لدي إلا هذا الكتاب فقط عن القصص ، إن كان يعجبك .وعندما سألته عن سعر الكتاب أخبرني أنه بريال ونصف ، كنت حينها مترددا على شرائه ، لكنني كنت أريده لعله يعجبني، فقررت شراءه اشتريته بذلك المبلغ الضخم، وانصرفت من عند البائع باحثاً عن مكتبة أخرى في السوق.بحثت كثيراً ، ثم لمحت مكتبة أخرى ، وعندما اقتربت منها وجدتها مقفلة، وعلى بابها ورقة كتب عليها: "مغلق للصلاة" فقلت سأنتظره حتى يعود. فجلست عند الباب انتظر البائع "لكنه لم يأت
وتكلمت الشاعرة بدرية الوهيبي عن شقاوتها أيام الطفولة وحبها للحيوانات الصغيرة الأليفة وذكرت الكثير من المواقف الطريفة التي ظلت عالقة في ذاكرتها وكلها تؤكد خصوبة مخيلتها .
وتحدث الزميل عبدالرزاق الربيعي حول الدرس الأول الذي تعلمه وتمثل في نصيحة وجهها له أحد الذين إطلع على كتابته الأولى في المرحلة الإبتدائية حيث قال له "إن ماكتبت لاقيمة له فاقرأ ثم اقرأ ثم اقرأ ثم أكتب فعمل بالنصيحة وتوقف عن الكتابة واتجه للقراءة بعد ذلك كتب ولاحظ الذين قرأوا ماكتب الفرق بين ماكتب قبل القراءة وبعدها .
ثم جرت مناقشة مع الحضور حيث تحدث الدكتور محمد الشحات أستاذ النقد في جامعة نزوى عن بدايات علاقته بالقراءة وحفظه أجزاء من القرآن الكريم في الكتاتيب وكان عمره بين الرابعة والخامسة من العمر ثم مواصلته مشوار القراءة ومن ثم الكتابة وتحدثت القاصة أزهار أحمد عن بدايات علاقتها بالكتابة ودور المدرسة والمعلمات في صقل موهبتها .
يعتبر نادي الأصدقاء المبدعين الآن أحد برامج النادي الثقافي الأساسية الموجهة للأطفال والناشئة من عمر 7 سنوات إلى 18 سنة. ويحوي البرنامج أنشطة، وبرامج ثقافية، ومكتبة مفتوحة، وأمسيات قصصة وشعرية، وجلسات حوارية، وزيارات ميدانية، وكل هذه الأنشطة وغيرها ستكون مت
أقام نادي الأصدقاء المبدعين بالنادي الثقافي مساء الأربعاءالماضي أمسية متميزة للصغار والناشئة بعنوان "خربشاتي الأولى" حول تجارب بعض الشعراء والقاصين في الكتابة حين كانوا صغاراً.
شارك في الامسية التي أعدتها وقدمتها الكاتبة أزهار أحمد كل من :بشرى خلفان ود.فاطمة الشيدية وزهران القاسمي وعبدالرزاق الربيعي .
حملت ورقة القاصة بشرى خلفان عنوان(رسالة الدجاجة الغاضبة ) تحدثت فيها عن فخذ الدجاجة التي فشلت في أكله فنهرها والدها وحين شعرت بالألم كتبت رسالة لوالدها عبرت بها عن حزنها تقول" أحسست بالراحة فور انتهائي من الكتابة ، لكن راحتي لم تكن لتكتمل إلا بعد أن يقرأها الشخص المعني - وهو في هذه الحالة أبي- فوضعتها في مكان ظاهر، في الحقيقة وضعتها على الكرسي الذي يجلس عليه عادة حتى أتأكد من أنه سيراها.
وكفأر دخلت جحري، وانتظرت أن يلمح أبي الرسالة، وأن يقرأها ويعرف أحاسيسي الغاضبة تجاهه،و تجاه الدجاجة اللعينة التي في الصحن و تجاه كل دجاجات العالم… لكن الهدوء في الدار كان ثقيلا، وقيلولة أبي أمتدت أكثر مما ينبغي ، وصوت الفرسان في الخارج كان يناديني للعب، وأنا حانقة وغضبى ولا أريد لعيونهم الضاحكة أن تلمح إحمرار الغضب في وجنتي، وبقايا الدموع في قلبي….
مرت الدقائق ثقيلة ومضجرة وأنا المتململة كعادتي كنت أريد أن يستيقظ أبي بسرعة وأن يقرأ رسالتي وأن يعرف إني غاضبة" ولم تهدأ الا بعد أن قرأ والدها الرسالة وقال لها "" أسلوبك جميل، أستمري" فواصلت الكتابة منذ ذلك الوقت .
وكان عنوان ورقة الدكتورة فاطمة الشيدية "حذائي المقلوب" قالت بها " ع بداية تكوّن الوعي الإنساني البدئي البسيط، بين الثالثة والتاسعة تحديدا، كنت أحب أن أرى كل شيء من زاوية أخرى، زاوية مختلفة، غير تلك التي يراها بها الآخرون، مثلا: أحب أن أنظر للأشياء من اليسار لليمين، ومن الأسفل للأعلى، ومن الخلف للأمام، كنت أبحث عن زاوية اكتشف من خلالها هذا الشيء، لأحظى بقراءة مختلفة له، لعلي سأرى الأشياء بلون آخر، أو بحجم آخر، أو بمعنى آخر، هكذا بدأت الحكاية مع المقلوب، القميص أحب أن ألبسه بالمقلوب، وأحيانا أضع ياقته في الخلف، ربما لأقدم له خيارات أخرى للحضور، والنعل أو الحذاء لابد أن ألبسه مقلوبا أيضا، فيثير ذلك غرابة الجميع، ويصرخون ما أن يرونني:لاااا (عدليه) غلط مقلوب , كانت الفكرة غير واضحة، وربما غبشية إلى حد ما!! لماذا لابد أن تكون الأشياء على شكل واحد؟؟أو بحالة نمطية محددة؟؟ لماذا يجب أن تكون للأشياء معايير محددة في حضورها؟؟لماذا يجب أن تكون هكذا، ولا تكون بشكل آخر أيضا؟؟!!"
وتحدث الشاعر زهران القاسمي حول مكتبته الخضراء المفقودة و حبه للقراءة والكتب ويذكر إنه ذهب ذات يوم في رحلة الى مدينة معروفة بالمكتبات فوجد كانت هنالك كتبا كثيرة، لكنها ليست خضراء كما قال "وكانت كبيرة وليس عليها رسومات ولم تكن تعنيني، كنت أبحث جاهدا عن شيء ما، شيء محدد فقط ، ألا وهو القصص الصغيرة وبالأخص الخضراء، وعندما عجزت عن العثور عليها، توجت مباشرة نحو البائع وسألته:هل لديك سلسلة الروضة الخضراء ؟قال : لا ، ما هذه السلسلة ؟
قلت : كتباً تحتوي على قصص جميلة ورائعة قرأت بعضها سابقا وأبحث عنها. عندي ريالين ونصف سأشتريها كلها. قال : آهاااا، قصص؟؟؟، ليس لدي إلا هذا الكتاب فقط عن القصص ، إن كان يعجبك .وعندما سألته عن سعر الكتاب أخبرني أنه بريال ونصف ، كنت حينها مترددا على شرائه ، لكنني كنت أريده لعله يعجبني، فقررت شراءه اشتريته بذلك المبلغ الضخم، وانصرفت من عند البائع باحثاً عن مكتبة أخرى في السوق.بحثت كثيراً ، ثم لمحت مكتبة أخرى ، وعندما اقتربت منها وجدتها مقفلة، وعلى بابها ورقة كتب عليها: "مغلق للصلاة" فقلت سأنتظره حتى يعود. فجلست عند الباب انتظر البائع "لكنه لم يأت
وتكلمت الشاعرة بدرية الوهيبي عن شقاوتها أيام الطفولة وحبها للحيوانات الصغيرة الأليفة وذكرت الكثير من المواقف الطريفة التي ظلت عالقة في ذاكرتها وكلها تؤكد خصوبة مخيلتها .
وتحدث الزميل عبدالرزاق الربيعي حول الدرس الأول الذي تعلمه وتمثل في نصيحة وجهها له أحد الذين إطلع على كتابته الأولى في المرحلة الإبتدائية حيث قال له "إن ماكتبت لاقيمة له فاقرأ ثم اقرأ ثم اقرأ ثم أكتب فعمل بالنصيحة وتوقف عن الكتابة واتجه للقراءة بعد ذلك كتب ولاحظ الذين قرأوا ماكتب الفرق بين ماكتب قبل القراءة وبعدها .
ثم جرت مناقشة مع الحضور حيث تحدث الدكتور محمد الشحات أستاذ النقد في جامعة نزوى عن بدايات علاقته بالقراءة وحفظه أجزاء من القرآن الكريم في الكتاتيب وكان عمره بين الرابعة والخامسة من العمر ثم مواصلته مشوار القراءة ومن ثم الكتابة وتحدثت القاصة أزهار أحمد عن بدايات علاقتها بالكتابة ودور المدرسة والمعلمات في صقل موهبتها .
يعتبر نادي الأصدقاء المبدعين الآن أحد برامج النادي الثقافي الأساسية الموجهة للأطفال والناشئة من عمر 7 سنوات إلى 18 سنة. ويحوي البرنامج أنشطة، وبرامج ثقافية، ومكتبة مفتوحة، وأمسيات قصصة وشعرية، وجلسات حوارية، وزيارات ميدانية، وكل هذه الأنشطة وغيرها ستكون مت
تعليقات